مضيان: الحكومة تتآمر على الشعب المغربي وحري بها تقديم مشاريع لمحاصرة البطالة واحتواء تداعيات كورونا


مضيان: الحكومة تتآمر على الشعب المغربي وحري بها تقديم مشاريع لمحاصرة البطالة واحتواء تداعيات كورونا
ناظورسيتي - متابعة


استغرب نور الدين مضيان رئيس فريق حزب “الاستقلال” بمجلس النواب، من محاولة الحكومة تمرير مشروع قانون شبكات التواصل الاجتماعي، في هذه الظروف العصيبة التي يمر منها المغرب، والتي تحتاج إلى الوحدة والتلاحم بين كل مكونات الوطن.

وأوضح مضيان أن هناك أسئلة كثيرة تطرح حول أسباب محاولة تمرير مثل هذا المشروع في هذه الظرف، فهل الحكومة تريد استغلال حالة الطوارئ لتمرير ما لم تستطع تمريره في الظروف العادية، وهذا في حد ذاته أمر خطيرا، ثم ما المصلحة من تمرير هذا المشروع حاليا؟.

وأشار مضيان في تصريح ل “لكم” أن البرلمان يشتغل في ظروف طارئة والحكومة أيضا وجميع المؤسسات تشتغل وفق أجندة تتجاوب مع هذه الظروف، وكان حريا على الحكومة أن تأتي بمشاريع لمحاصرة البطالة، ولاحتواء تداعيات كورونا، وإيجاد الحلول في قضايا التشغيل والتموين والمديونية، لكنها مع الأسف ذهبت باتجاه إحياء مشروع سبق رفضه في الماضي جملة وتفصيلا.

وأضاف “لا أعتقد أن أي مواطن مغربي له غيرة على البلاد يقبل بتمرير هذا القانون، فأنا عن نفسي اعتبرته في البداية مثل “كذبة أبريل” ولم أصدق ما ورد فيه من بنود”.

وأكد مضيان أن المطلوب من الحكومة الآن سحب هذا القانون لأن هناك أولويات أخرى لهذا الوطن، أما هذا المشروع ففيه مصادرة لحرية الرأي والفكر والتعبير، ويدك جميع المكتسبات التي ناضل من أجلها المغاربة.

وأبرز مضيان أن الحكومة بهذا المشروع تتآمر على الشعب، لذلك لا بد من ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعميق البحث حول هذا المشروع لكي نعرف من يقف وراءه حقيقة.

وتابع كلامه بالقول “ألم تجد الحكومة أي مشروع قانون تقدمه في هذه الظروف سوى هذا الذي يستفز المغاربة، ويضرب المكتسبات الدستورية”.

وشدد مضيان أنه لا يمكن القبول بمصادرة أي مكتسب ناضل من أجله الشعب المغربي وأقره، فهذا خط أحمر، إلا إذا كانت الحكومة تريد إغلاق فم المغاربة وتوزع عليهم شريطا لاصقا لإسكاتهم جميعا.

وأشار أن الشعب المغربي يعاني من الفقر والهشاشة والبطالة، وفوق هذا الحكومة تريد إغلاق فمه.

وأكد مضيان أي مواطن له غيرة على هذا الوطن لن يقبل تمرير هذا المشروع إلا من له مصلحة فيه وهم قلة قليلة، مشددا على أن هذا المشروع فيه استهداف للدستور وللأعراف الدولية والاتفاقيات التي صادق عليها المغاربة، وخطير جدا لذلك ينبغي فتح تحقيق حوله.

وأوضح أن مسألة تشكيل لجنة تقنية ووزارية لاستكمال إعداد هذا المشروع ومدارسته، وخرجة الوزير مصطفى الرميد تؤكد بالملموس أن الحكومة تعيش بنفس الشرخ الذي بدأت به عملها.

وأبرز مضيان أن مسألة وجود خلاف بين الوزراء حوله التي صرح بها مصطفى الرميد هي ضحك على الذقون، والحكومة لو كانت تحترم نفسها يجب أن تقدم استقالتها، على حد تعبيره.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح