مخيف.. رئيس الوزراء البريطاني: السلالة الجديدة المتحورة لكورونا أشدّ فتكا وأسرع انتشارا


ناظورسيتي -وكالات

قال بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، أمس الجمعة، إن النسخة المتحوّرة لفيروس كورونا المستجد، التي رُصدت في بريطانيا ووصلت إلى دول أخرى، في الشهور الأخيرة، قد تكون أكثر فتكا إلى جانب كونها أكثر عدوى.

وتابع جونسون، خلال مؤتمر صحافي في داونينغ ستريت، أنه “إضافة إلى أنه أسرع انتشارا، يبدو الآن أن هناك بعض الأدلة على أن النسخة الجديدة قد تكون مرتبطة بدرجة أعلى من الوفيات".

وربط رئيس الوزراء البريطاني الوضع السيء الذي تعيشه بريطانيا بالنسخة الجديدة المتحوّرة، بعدما أعلنت أمس الجمعة 1401 وفاة جديدة جرّاء كوفيد، رفعت إجمالي عدد الوفيات إلى 95 ألفا و981، وهي الأعلى في أوروبا.

وأدلى جونسون بهذه التصريحات المخيفة في الوقت الذي تشهد بريطانيا ارتفاعا قياسيا في الوفيات بسبب "كوفيد-19"، إذ سجّلت الإصابات والحالات التي استدعت النقل إلى المستشفيات منذ رصد النسخة المتحوّرة للمرة الأولى في جنوب شرق إنجلترا في شتنبر الماضي ارتفاعا منزايدا.

وانتشرت النسخة المتحورة من الفيروس أيضا في أزيد من 60 بلدا، منها المغرب، إذ ظهر الوباء، وفق منظمة الصحة العالمية، قبل أكثر من عام.

وارتفعت الوفيات بفيروس كورونا بنسبة 16 في المائة خلال الأسبوع الماضي، بينما يقارب عدد الأشخاص الذين نُقلوا إلى المستشفيات جرّاء إصابتهم ضِعف العدد الذي تم تسجيله في أسوأ أيام الموجة الأولى من الوباء في أبريل من السنة المنصرمة.

وفي هذا السياق قال باتريك فالانس، كبير علماء الحكومة، إن النسخة الجديدة قد تكون أكثر فتكا بنسبة نحو 30 إلى 40 في المائة بالنسبة إلى بعض الفئات العمرية، رغم أنه شدّد على أن التقييم اعتمد على بيانات ضئيلة.

وقال فالانس في المؤتمر ذاته إن “هناك كثيرا من الضبابية حيال هذه الأرقام ونحتاج إلى المزيد نت التدقيق للتوصل إلى معرفة دقيقة في الأمر، لكنه مصدر قلق بوضوح". وتابع “سترون أنه بالنسبة إلى الفئات العمرية المختلفة كذلك هناك نوع من الزيادة النسبية في الخطورة”.

وتشهد بريطانيا الموجة الثالثة والأسوأ للفيروس. وتأمل البلاد عودة الوضع إلى طبيعته في وقت لاحق هذا العام، بفضل أكبر برنامج تطعيم في تاريخها بدأ الشهر الماضي.

وكشف جونسون أن 5,4 ملايين شخص تلقوا حاليا أول جرعة من لقاحين يتم استخدامهما حاليا، إذ تم تطعيم عدد قياسي من الأشخاص (400 ألف) في الساعات الـ24 الأخيرة.

وتابع “تواصل جميع الأدلة الحالية إظهار أن اللقاحين اللذين نستخدمهما حاليا لا يزالان فعّالين ضد النسختين القديمة والجديدة”.


وتبدو الحكومة في طريقها للإيفاء بتعهدها تطعيم 15 مليونا من الأشخاص الأكثر عرضة للخطر بحلول منتصف فبراير.

وتتطلع السلطات لاصحية البريطانية إلى تطعيم جميع السكان البالغين بحلول شتنبر المقبل كأبعد حد.

وتعيش بريطانيا ثالث إغلاق شامل منذ مطلع الشهر، بينما تم فرض قيود في إسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، حيث تتولى السلطات المحلية مسؤولية وضع السياسة الصحية.

ووضّحت بيانات “المكتب الجديد للإحصاءات الوطنية”، التي نشرت أمس الجمعة، أن الأوامر التي صدرت للسكان بالتزام منازلهم أسهمت في خفض معدلات الإصابات قليلا في أنحاء بريطانيا الأسبوع الماضي.

وأظهرت هذه البيانات أن شخصا من 55 أصيب بالفيروس في بريطانيا، وهو معدل وصل إلى شخص من 35 في لندن.

وبدوره، حذّر كريس ويتي، كبير مسؤولي الصحة، من أنه "رغم مؤشرات التحسّن، لا تزال أعداد الإصابات في مستوى مرتفع للغاية”، بينما تواجه المستشفيات خطر "الإغراق".

ويشار إلى أن الحكومة البريطانية أعلنت، أمس الجمعة، أنها ستطلق حملة وطنية جديدة تركز على موظفي المستشفيات ومرضى كوفيد، في محاولة لتذكير السكان بالضغوط الشديدة التي لا تزال تواجه خدمة الصحة الحكومية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح