مخدرات عائمة بين الناظور وطنجة تستنفر الجيش


مخدرات عائمة بين الناظور وطنجة تستنفر الجيش
المصطفى صفر*

استنفرت قوات خفر السواحل البحرية، التابعة للقوات المسلحة الملكية، جهودها في الأيام الثلاثة الماضية لحل ألغاز أطنان من المخدرات العائمة، التي تم ضبطها على سطح مياه المتوسط بين الناظور وطنجة، كما دخلت على الخط مختلف الأجهزة الأمنية لحل لغز الكميات الكبيرة من المخدرات والمجزأة إلى حزمات تزن بين 20 كيلوغراما و30 للواحدة.

ويجري البحث لكشف ملابسات التقنية الجديدة لتهريب المخدرات، والتي لم تركز على منطقة واحدة، بل تعددت محاولاتها في نقط مختلفة من الشمال بين الناظور وطنجة، كما رجحت فرضيات الاستعانة بغطاسين، يضعون في أقدامهم آليات ذات محركات تساعد في دفع الحمولات لإيصالها إلى عرض البحر، حيث يتم تسليمها لبواخر أو يخوت على متنها مشكوك فيهم، مغاربة وإسبان.

وبينما عثر، أول أمس (الأربعاء)، على 14 رزمة بشاطئ عمالة المضيق، أشارت مصادر “الصباح” إلى أن موجة من رزم المخدرات تم ضبطها بعرض البحر الأبيض المتوسط منذ الاثنين الماضي، وتواصلت عمليات محاولات التهريب، أمس (الخميس)، بعد حجز رزم جديدة تتراوح أوزان الواحدة منها بين 20 كيلوغراما و25.

ففي الاثنين الماضي، ضبطت مصالح الدرك البحري المكلفة بخفر السواحل التابعة لطنجة، بعرض البحر قبالة مغارة هرقل، 55 بالونا عائما، يحمل رموزا مختلفة، وبلغ مجموع وزن كمية المخدرات طنا و741 كيلوغراما.

وفي اليوم نفسه، تمكنت فرقة من البحرية الملكية المكلفة بمراقبة السواحل بالقرب من شاطئ جماعة بني شيكر، من ضبط رزمة عائمة تزن 29 كيلوغراما.



وفي المضيق عثرت القوات نفسها المكلفة بمراقبة السواحل لمنع الهجرة السرية وتهريب المخدرات، على رزمة فوق سطح المياه، وزنها 20 كيلوغراما. أما في طنجة، وبالضبط بالقرب من الميناء، عند منطقة مارينا الجديدة، فقد عثرت مصالح الدرك البحري على 15 رزمة عائمة.

وبينما حجزت كميات المخدرات وأنيط البحث بالدرك الملكي أو مصالح الأمن الوطني حسب النفوذ الترابي للعمليات المنجزة، تتواصل الأبحاث لكشف ألغاز الطريقة الجديدة للتهريب والتقنيات المعتمدة فيها، إذ أوضحت مصادر متطابقة أن بارونات المخدرات أصبحوا يستعينون بغطاسين، يستعينون بمحرك يتم تثبيته بتقنية خاصة في الأقدام لمساعدتهم على دفع رزم المخدرات وإيصالها إلى نقط محددة، قصد تسلمها من قبل شبكات أخرى لنقلها إلى الضفة الإسبانية.

ونوعت شبكات التهريب الدولي للمخدرات تقنياتها، بعد الحملات الواسعة التي تشنها السلطات الأمنية، وكذا قوات خفر السواحل، إذ بعد إحباط محاولات لتهريبها عبر طائرات بدون طيار، قادرة على حمل خمسة كيلوغرامات إلى ستة، في كل رحلة، إضافة إلى مراقبة الشواطئ والتضييق على اليخوت المشبوهة والزوارق السريعة، تم اللجوء إلى تقنية البالونات العائمة.
*عن جريدة الصباح


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح