NadorCity.Com
 






محمد بوزكو يكتب : طعنة سكين، والريزو والو... أو الموت الغبي


محمد بوزكو يكتب : طعنة سكين، والريزو والو... أو الموت الغبي
بقلم: محمد بوزكو

بطعنة سكين وانعدام الريزو مات الشاب كريم. انها الضحية الثالثة التي تموت وبانعدام الريزو تموت. سيارتا إسعاف تابعتان للجماعة القروية بدار الكبداني موقوفتا التنفيذ ومركونتان كـأن بهما مرض مزمن يستحيل معه الإسعاف.

أن تصاب بمرض أو بضربة قاضية في جماعتنا بدار الكبداني ما عليك إلا أن تطلب من الله أن يكون الرئيس متواجدا في منطقة فيها الريزو... وإلا بدل ان تهزك لامبيلونص يهزك الماء. نعم، فلامبيلونص التابعة للجماعة لا يمكن ان تنْهزَّ من مكانها إلا بمكالمة هاتفية من السيد الرئيس يعلن عبرها عن موافقته استعمالها.

هكذا تتم طريقة الإسعاف عندنا...
تتوعك فجأة أو يضربك أحد حد التوعك... ماذا عليك أن تفعل؟

ابحث عن رقم هاتف السيد الرئيس ثم عيِّط عليه فان كان هاتفه ذا تغطية بالريزو فأنت محظوظ وهذا لا يعني أنك ستتعافى بل فقط محظوظ لأن سيارة الإسعاف سيكون فيها مازوط وستنقلك إلى أقرب مستشفى. 50 كلم لا أقل ولا أكثر. ففي جماعتنا ليس الريزو وانعدام المازوط اللذان يقتلان فقط بل حتى البعد... فما أن تصل للمستشفى الحسني بالناظور ستكون قد حوسبت وعوقبت ودخلت للجنة أو النار حسب ما قمت به من ثينحسيين... ثم ترجع على متن نفس لامبيلونص كي يدفنوك في صمت بحضور أهل عشيرتك والمارون. نحن نجتمع في المقابر لكي ندفن بعضنا البعض ولا نجتمع لحل مشكلة بسيطة كمشكل المازوط. عجبا.

أما اِذا كان هاتف الرئيس لا يتوفر على الريزو فعليك أن تبحث عن رقم هاتف سائق لامبيلونص... تتصل به إن كان هو الآخر لديه الريزو، سيجيبك بأن عليه أن يتصل بدوره بالرئيس كي يأخذ إذنه... ستخبره وأنت تعاني من شدة الألم أن الرئيس لا ريزو لديه... سيجيبك السائق بأنه لا يستطيع فعل أي شيء فخزان وقود الاّمبيلونصتين فارغ... ستسخف... وتتركل... وان تذكرت الشهادتين فسارع واسرع واشهد ثم استشهد...

مستشفى !!؟؟؟ من تكلم عن مستشفى؟ ! آه، مجرد تفكير فقط... نعم فكرت فقط في المستشفى، لكن سرعان ما تذكرت أن لا مستشفى في البلد... في البلد فقط جراح ومرض، في البلد فقط ألم وموت... لا مستشفى يأوي المرضى في البلد... في البلد لامبيلونصتان ولا مازوط في البلد... في البلد مستوصف ولا إسعاف في البلد... البلد أكبر قبيلة في الإقليم ولا مستشفى فيها... ! والقبيلة جارة لقبيلة وزير صحتنا ولا شأن لصحتنا !! ألهذه الدرجة نحن رخيصون بخيسون !! يا لسخرية الأقدار...

آه علينا من شر أنفسنا... إنه فعلا أقبح موقف ساخر يمكن أن تعيشه وأنت تموت شيئا فشيئا. رغم أن الحياة حق... والإسعاف حق... والمازوط حق... والمستشفى حق... وما على المسئولين إلا أن ينتصروا للحق... إن لم يستطيعوا بميزانية الجماعة فبكتاباتهم ومراسلاتهم للمعنيين بالأمر، وان لم يستطيعوا فبحضورهم ومواساتهم للضحايا انه أضعف الإيمان... وبأي حال كان لا يمكن السكوت عن هذا الموت الأحمق...






تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

تلامذة ثانوية "الفيض" التأهيلية بالناظور يحتفون بالتباري المدرسي الشريف في مسابقة ثقافية

شكر على تعزية من الأستاذة نجاة الحطري

إعدادية الكندي تنظم مسابقة ثقافية لفائدة تلاميذ المستوى الثالث

إحنجان نوزغنغان يشاركون في معرض الدولي للكتاب ويناقشون الإعلام البديل ونشر ثقافة حقوق الإنسان

أحكيم.. المستشفى الحسني يعيش تراكما للمشاكل ووزارة الصحة ملزمة بتحمل مسؤوليتها

شاهدوا.. حوليش يصف المسؤولين الجهويين على قطاع الصحة بالفاسدين

رئيس جماعة سلوان يرصد 4 مليون سنتيم مساهمة لفريق نهضة شباب سلوان من ماله الخاص