NadorCity.Com
 






محمد البطاش الحضري يكتب.. عين على آيث سعيذ


محمد البطاش الحضري يكتب.. عين على آيث سعيذ
بقلم: محمد البطاش الحضري

بصفتي مواطناً و ابن المنطقة أكتب عن المجلس الجماعي الجديد مُرحباً بهذه المبادرة السياسية الطيبة في سبيل إشراكنا كمواطنين و مجتمع مدني في هندسة معالم التغيير و تصميم الواقع المحلي و نسج خيوط لمستقبل هذه المنطقة في ضوء المتغيرات الجديدة في طريقة تسيير و تدبير شؤون الجماعة. و من بين المقتضيات المستحدثة في القانون التنظيمي الخاص بالجماعات الترابية إلغاء الدورة الرابعة و الإبقاء على ثلاث دورات خلال شهر أكتوبر و فبراير و ماي، على أن تُعقد الدورات في الأسبوع الأول من الشهر.

إذا كانت الدورات العادية و الإستثنائية للمجلس الجماعي محطة دورية تتيح للسكان و الصحافة و جمعيات المجتمع المدني الإطلاع على مستوى أداء ممثليهم في تسيير شؤونهم العامة و مدى التزامهم بالدفاع عن مصالح الجماعة، فإن دورة أكتوبر 2015 تعتبر مهمة على الإطلاق لأنها مناسبة حقيقية للاطلاع على حكامة أي مجلس و مدى التزامه بالشفافية و الحرص على المال العام و حسن تسيره و صرفه في ما يهم تطلعات الساكنة.

مع العلم أن المنطقة تعرف نقصاً على جميع المستويات فعلى المستوى الصحي تفتقر الساكنة إلى أبسط المستلزمات الصحية و مركز صحي يفتقد أدنى الحاجيات الضرورية لتقديم الإسعافات الأولية و هكذا يلتجيء أغلب سكان المنطقة للتنقل إلى المستشفى الإقليمي بالناضور (المستشفى الحسني) و هذا مما يزيد من معاناة الساكنة. و فيما يخص جودة الخدمات العامة فإن المنطقة تعاني خصاصاً و نقصاً على مستوى الإنارة العمومية ، إذ تعيش أغلب الدواوير القريبة من المركز الجماعي في ظلام شبه دائم نتيجة الإنقطاعات الكهربائية المتواصلة و خاصة أيام الصيف، الشيء الذي يترتب عنه تفشي مجموعة من الظواهر الإجتماعية اللاأخلاقية كالسرقة و انتشار الكلاب الضالة التي تشكل خطراً على الساكنة. و هكذا يضل الحال على حاله ما دام المجلس الجماعي عاجزاً عن إيجاد حلول آنية لمثل هذه المشاكل التي يتخبط فيها السكان كانعدام أو غياب قنوات الصرف الصحي ، و مراحض عمومية و السهر على نظافة الشوارع و الأحياء و تدبير النفايات و تنظيم حملات توعوية لتوعية السكان على المخاطر الناجمة عن التلوث البيئي و الذي يعتبر من أولويات المبادرات التي ينبغي للمجلس أن يوليها الإهتمام.

بمساحة جغرافية تناهز 97 كلم2 و كثافة سكانية تقدر بــحوالي 20000 نسمة لا تزال المنطقة عاجزة عن استغلال كل هذه الثروة البشرية و الطبيعية المتمثلة في سواحل ممتدة من مصب واد كرت غرباً إلى مصب واد إغزار أمقران شرقاً، هذه المتميزة بمؤثراتها الطبيعية السياحية الجديرة بتحقيق تنمية و رواج إقتصادي هائل و الذي سيعود بالمردود و النفع على الجميع.

أملنا جميعاً كمواطنين في أن يستبق منتخبونا و سياسيونا المبادرة في بدء الإصلاح بربط المنطقة بالمناطق المشكلة للإقليم لتأخذ نصيبها و حقها من التنمية المجالية المتمثلة في البنيات التحتية و المرافق الإجتماعية و الثقافية و إطلاق دينامية التنمية الفعلية بالمنطقة.

وعلينا جميعاً و كلٌّ من موقعه أن نبادر إلى مساعدة المجلس الجماعي خلال الولاية الحالية على تحسين عيش الساكنة على مختلف الأصعدة، رغم قسوة الضروف و التهميش و الإقصاء الذي تعيشهما المنطقة و قلة الإمكانيات المادية المخصصة للمجلس الجماعي و التي لا تكفي لتوفير كل المتطلبات المعيشية للسكان..

و لأن التنمية إختيار سياسي و اجتماعي و ثقافي و مجالي ينخرط فيه جميع الفعاليات الجمعوية و السياسية و المدنية و يبقى دور المجلس المنتخب المسؤول الوحيد عن محاربة الهشاشة و التهميش و الإقصاء الإجتماعي و تحسين الضروف المعيشية للساكنة.

















تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

تلامذة ثانوية "الفيض" التأهيلية بالناظور يحتفون بالتباري المدرسي الشريف في مسابقة ثقافية

شكر على تعزية من الأستاذة نجاة الحطري

إعدادية الكندي تنظم مسابقة ثقافية لفائدة تلاميذ المستوى الثالث

إحنجان نوزغنغان يشاركون في معرض الدولي للكتاب ويناقشون الإعلام البديل ونشر ثقافة حقوق الإنسان

أحكيم.. المستشفى الحسني يعيش تراكما للمشاكل ووزارة الصحة ملزمة بتحمل مسؤوليتها

شاهدوا.. حوليش يصف المسؤولين الجهويين على قطاع الصحة بالفاسدين

رئيس جماعة سلوان يرصد 4 مليون سنتيم مساهمة لفريق نهضة شباب سلوان من ماله الخاص