محتجّون غاضبون في البرازيل يقتحمون "كارفور" بعد مقتل مواطن "أسود" على طريقة فلويد الأمريكي


ناظورسيتي -متابعة

تواصلت فصول "الحراك" المناهض للتمييز والعنصرية في البرازيل من خلال الانخراط احتجاجات في عدة مدن أمام سلسلة المتاجر الفرنسية "كارفور"، احتجاجا على مقتل رجل من أصل إفريقي بعد تعرضه للضرب على يد رجلي أمن أبيضين في متجر تابع للمجموعة جنوب البلاد.

وأظهرت مقاطع مصورة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من المواطنين يقتحمون أحد مقرات السلسة وسط فوضى عارمة، إذ عمدوا إلى إبعاد السياجات الحديدية الموضوعة في مدخل المحل، واقتحموه، وسط سماع ما يشبه طلقات تحذيرية من رجال الشرطة.

لكن ذلك لم يمنع الحشود من اقتاح المحل والعبث بمعروضاته ونهبها، إذ حمل كل شخص ما يستطيع وغادر المكان، مخلفين فوضى وضوضاء عارمة في الشارع الذي يقع فيه المقر المقتحَم.

كما تردّدت في الشريط كلمة "عنصرية"، في إشارة إلى السبب الأساسي لاندلاع هذه الموجة من "الحراك" البرازيلي بعد مقتل المواطن "الأسود" قبل أيام على طريقة مقتل المواطت الأمريكي الأسود جورج فلويد.

في خضمّ ذلك، كان المدير الفرنسي لـ"كارفور" قد نشر تغريدات ندّد فيها بمقتل المواطن المشار إليه ووعد باتخاذ إجراءات ملموسة لتدريب الموظفين على "احترام التنوّع والقيم ونبذ أشكال التعصب" .


ونُظّمت أمام متاجر تابعة لمجموعة "كارفور"، في عدد من المدن البرازيلية، احتجاجات حاشدة مناهضة للعنصرية منذ أول أمس الأحد للتنديد بمقتل الرجل الأسود، الذي تعرّضَ للضرب (الخميس الماضي) على يد رجُلَي أمن أبيضَين في متجر في مدينة بورتو أليغري في جنوب البرازيل.

وكان تسجيل فيديو التقطه شاهد وتناقلته وسائل إعلام وتمّ تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي قد أظهر قيام رجل أمن بضرب الضحيّة الأسود (جواو ألبرتو سيلفيرا فريتاس -40 سنة) على وجهه، فيما كان يمسك به عنصر آخر.

وفي لقطات أخرى، ظهر مسعفون وهم يحاولون إنعاش الرجل الممدَّد عند مدخل المتجر، حيث فارق الحياة. وبحسب الشرطة العسكرية، فقد هدّد فريتاس أحد موظّفي المتجر، ما دفع الأخير إلى طلب عناصر الأمن.

وقد تمّ توقيف عنصرَي الأمن، اللذين تبيّن أن أحدهما ينتمي إلى الشرطة العسكرية ويعمل خارج ساعات الدوام لصالح شركة أمن خاصة.
وفي ريو دي جانيرو، كان قد تجمّع مئات المتظاهرين في مركز تجاري يقع في داخله أحد محلات "كارفور" الفرنسية، بحسب صحافيين في وكالة الأنباء الفرنسية.

وجمعت تظاهرات أخرى عشرات الأشخاص الذين طالبوا بمقاطعة "كارفور"، خصوصا في سلفادور دي باهيا (شمال شرق) وفي سانتوس (جنوب شرق). وشهد يوما الجمعة والسبت الأخيرين تجمّعات أخرى مماثلة.

وكتب المتظاهرون في ريو على لافتات حملوها: "كارفور قاتل" و"حياة السود مهمّة"، وهو شعار حركة "بلاك لايفز ماتِر" (حياة السود مهمّة) التي نَظّمت تظاهرات جماهيرية في الولايات المتحدة بعد وفاة جورج فلويد، الرجل الأمريكي الأسود الذي كان قد خُنِق حتّى الموت على يد شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس في ماي الماضي.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح