مجلس الناظور يدعم جمعية بـ 200 مليون في عز الأزمة ومواطنون يطالبون بتفعيل سلطة العامل


ناظورسيتي: م ا

أثار دعم المجلس الجماعي للناظور، لجمعية رياضية بـ40 مليون سنتيم مرة كل عام لمدة خمس سنوات، غضب الكثير من النشطاء الجمعويين والحقوقيين بالمدينة، إضافة إلى مهتمين بالشأن السياسي، طالبوا من وزارة الداخلية في شخص عامل الإقليم التدخل العاجل لوقف هذه الخطوة التي وصفوها بـ"العبث".

وجاء ذلك بعد نشر مشروع اتفاقية من المرتقب أن يصادق عليها المجلس الجماعي للناظور خلال أشغال انعقاد دورته العادية برسم شهر فبراير، والتي تروم منح دعم مالي لمدة 5 سنوات ستستفيد منه جمعية يطلق عليها "عثمان للفول السومي اللايت كونتاكت والكيك الطاي بوكسينغ".

وحسب مضمون الاتفاقية، سيحرص كل من رئيس المجلس الجماعي ومسؤول الجمعية على عقد شراكة في أفق توطيد التنسيق والتعاون البناء بينهما في مجالات تدخلهما، وذلك للرقي بمستوى هذه الشراكة لما فيه خدمة الرياضة بالنفوذ الترابي للجماعة الحضرية، لمدة 5 سنوات ابتداء من تاريخ المصادقة عليها.

وسيتم بموجب الاتفاقية، تخصيص منحة سنوية لفائدة جمعية عثمان،حدد سقفها الأقصى في مبلغ 40 مليون سنتيم للسنة، على مدار خمس سنوات ما يعني استنزاف 200 مليون سنتيم من ميزانية المدينة خلال الولاية الانتخابية على مشروع يراه رافضوه "عبثيا" ولا يصلح لشيء باستثناء إذا كانت تتحكم فيه خلفيات أخرى غير تلك الواردة في الاتفاقية.

ويتم برمجة المنحة السنوية عند المصادقة على ميزانية المجلس، من طرف الجماعة الحضرية، في حدود الإمكانات المالية برسم كل سنة، بناء على برنامج نشاط سنوي تقدمه الجمعية لأنظار المجلس، يحدد جليا التركيبة المالية لبرنامج عملها السنوي، على أن لا يقل عن 400 ألف درهم يصرف جزئيا أو كليا.


وتشترط الاتفاقية على الجمعية، موافاة الجماعة سنويا بالتقارير المالية والأدبية، مشفوعة بالبرنامج السنوي، ووضع برامج واتخاذ تدابير تجعل من الجماعة الحضرية شريكا فعليها في تدبير شؤون الشباب الرياضة، فيما لم تلزم الجماعة الجمعية المذكورة بأية وثائق محاسباتية لإثبات أوجه صرف الدعم المخصص لها، النقطة الذي أفاضت كأس غضب الكثير من المحتجين.

إلى ذلك، وجه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، سهام النقد اللاذع لجماعة الناظور ورئيسها الحالي، معتبرين أن الخطوة التي أٌقدمت عليها تتسم بالكثير من الخطورة والمجازفة، لما في ذلك من تبذير واضح للمال العام، وتوزيع المنح السنوية اعتمادا على معايير غير منطقية تحكمها القرابة والصداقة والمصالح الشخصية، لاسيما في فترة تعيش فيه المنطقة أزمة خانقة بسبب توقف العديد من المشاريع التنموية والاقتصادية إضافة إلى التداعيات التي خلفتها أزمة "كورونا" منذ شهر مارس الماضي تاريخ إقرار حالة الطوارئ الصحية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح