مافيا المخدرات تحول مسار أنشطتها باستعمال غواصات محملة بالكوكايين


ناظورسيتي: متابعة

كشفت تحريات أمرت بإجرائها رئاسة النيابة العامة، لجوء بارونات مافيا الكوكايين إلى إسبانيا بعد اشتداد الحصار عليهم من قبل الأجهزة المغربية، وتحويل مسارات نقل شحنات المخدرات الصلبة الآتية من جنوب الصحراء إلى عمق المياه الدولية هربا من المعابر البرية والبحرية المغربية التي أصبحت فيها الحراسة أكثر تشددا في السنوات الأخيرة.

وحسب يومية "الصباح"، فإن المسارات الجديدة تورط مافيا نزح أفرادها إلى شواطئ غير محروسة بين المغرب وموريتانيا، تنقل منها المخدرات إلى السواحل الغربية الإسبانية بواسطة غواصة معدلة صنعت في أوراش مائية إفريقية بتمويل من بارونات كولومبيين.

وسجلت معلومات سرية حملتها إخباريات توصلت بها رئاسة النيابة العامة، أن صراعا على الزعامة بين رؤوس شبكات المخدرات الصلبة آل إلى إسباني من أصل مغربي يدعى “رشيد التطواني”.

وبينت التحريات المذكورة أن الزعيم الجديد اغتنم فرصة اختفاء سلفه “فكري”، الذي تترصده كاشفات البصمات الصوتية، ما جعل تحريك خيوط الكوكايين مهمة مستحيلة بالنسبة إليه، وأن الشبكات الإسبانية وضعت ثقتها في “التطواني” بالنظر إلى سجله الحافل، بصفته مكلفا بجمع الأموال المحصلة من بيع الممنوعات في المغرب وإسبانيا.

وقالت "الصباح" بناء على مصادرها الخاصة، أن الزعيم الجديد شرع في مسلسل تصفية حسابات مع خصومه في المغرب، خاصة أولئك الذين كشفوا هويته للسلطات المغربية كما هو الحال بالنسبة إلى الناقل البحري (م. أ) الذي تعرض لمحاولات تلفيق تهمة المتاجرة في الهيروين من قبل أتباع “عراب” الكوكايين الجديد، ولولا الحماية الأمنية لمت اغتياله لمناسبات عديدة.

وأحبطت السلطات الإسبانية عملية تهريب مخدرات ضخمة، اعتمدت أسلوبا جديدا، دلالة على التطور الهائل للعصابات الكبيرة في تجديد وسائل عملها، إذ حجزت غواصة يبلغ طولها 30 مترا محملة بثلاثة أطنان من الكوكايين بقيمة تصل إلى 121 مليون دولار، والتي ضبطت حمولتها قبيل زمن كورونا قبالة سواحل غاليسيا.

وكشفت الشرطة الإسبانية عن إيقاف شخصين من حاملي جنسية الإكوادور جزءا من العملية فى بلدة كانغاس الساحلية قرب الحدود مع البرتغال، فيما يجري البحث عن إسباني له علاقة بالحادثة، وأنه جرى تتبع الغواصة أثناء إبحارها عبر المحيط الأطلسي من كولومبيا إلى أوربا في رحلة بلغ طولها نحو8 آلاف كيلومتر .

ونقلت مافيا الكوكايين استعمال الغواصات، التي تتجاوز تكلفتها مليوني دولار، إلى إفريقيا بعد إثبات نجاحها في تهريب شحنات مهمة بين كولومبيا والمكسيك والولايات المتحدة، وهي مجهزة للقيام بالرحلات الطويلة.

ولم تكن لتكتشف الغواصة لولا أنها لم تتعرض لمشكل في عمق البحر، إذ أوضحت وسائل إعلام إسبانية، أن الشرطة بذلت مجهود كبيرا في سحب الغواصة التي غرقت قبالة سواحل ذات طبيعة صخرية وعرة.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح