مأساة.. "بناصر" قضى أزيد من سنتين بمستشفى الحسني بسبب "إهماله" من طرف أبنائه


ناظورسيتي: بدر الدين.أ-حمزة.ح

"منذ عامين ونصف وأنا هنا بالمستشفى الحسني، أبنائي تزوجوا وأهملوني..." هكذا ابتدأ "بناصر" حديثه مع "ناظورسيتي" حول حالته، التي ظل يعانيها منذ سنتين ونصف، بعدما تركه أبنائه، المقيمين جميعا بأوروبا، وحالتهم المادية والاجتماعية جد مستقرة، كما يقول أبوهم بناصر الذي "أهمل" داخل المستشفى الحسيني بالناظور منذ أزيد من سنتين حين دخل من أجل إجراء عملية، حسب قوله.

وفي هذه الحالة التي يستعصي على "ناظورسيتي" الإستماع للرأي الأخر، وهم أبناء "بناصر" حول سبب "إهمالهم، وتخليهم" عن أبيهم منذ أزيد من سنتين، في مثل حالته، إذ تبقى حالته داخل المستشفى الحسني كإنسان وحيد "مقطوع من شجرة"، تحز في النفس، كونه بلغ من العمر عتيا، وأصبح دون صحة، لا يقدر حتى على تبديل "حفاظته" الخاصة.





ورغم ذلك، يدعوا "بناصر"، الذي كان من بين التجار المعروفين على مستوى الإقليم، إلى أبنائه بالصلاح والفلاح في الدنيا والأخرة، رغم أنه في أحضان أسرة غير أسرته، حيث حضنه الطاقم الطبي والتمريضي داخل المستشفى الحسني بالناظور، منذ أزيد من سنتين، مبسطين له "يد الرحمة"، مقدمين له جميع الخدمات الضرورية في أحسن الظروف كما صرح "بناصر" لناظورسيتي.

وفي تصريحهم ل"ناظورسيتي"، عبر جل العاملين بالمستشفى الحسني بالناظور، ممن عايشوا حالة "بناصر" منذ دخوله المؤسسة الصحية، (عبروا) عن حزنهم لما يعيشه "بناصر" حيث لم يتقبلوا ساعة ما وصلت لحظة خروجه من المستشفى بعدما أنهى مرحلة الاستشفاء، أن يتم الإلقاء به إلى الشارع بعدما صرح لهم أن ليس له "لا حنين، ولا رحيم"، إذ مكت منذ تلك اللحظة إلى غاية اليوم، أزيد من سنتين "معززا، مكرما".

وفي هذا الصدد، جعا مهتمين بحالة "بناصر" من أبنائه وبناته، تقديم "واجبهم" اتجاه أبيهم الذي أصبح "يحس" بالحكرة، حيث كان إلى وقت قريب، أشهر التجار بالناظور، لما لا وهو أحد أبناء حي "لعري الشيخ" الذي يعتبر من بين أقدم الأحياء السكنية بالناظور، حيث أصبح اليوم يعاني "في صمت" بعيد عن حضن الأسرة التي يمكنها "التخفيف" عنه صحيا ومعنويا.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح