مأساة إنسانية.. غرق طفل مغربي بعد طرده من مركز للإيواء يُسائل سلطات مليلية


مأساة إنسانية.. غرق طفل مغربي بعد طرده من مركز للإيواء يُسائل سلطات مليلية
ناظور سيتي ـ متابعة


عاش شاب مغربي يبلغ من العمر 18 عاما بمليلية، مأساة حقيقية، قبل أن ينتهي به المطاف إلى فاجعة هزت المدينة المحتلة، حيث عُثر على جثة الفتى “م.س” طافية على شاطئ المدينة بعدما تم إخراجه من مركز لإيواء المهاجرين غير النظاميين القاصرين بمجرد وصوله سن الرشد ودون أي وثائق، ليجد نفسه في الشارع طيلة 10 أشهر وانتهى به المطاف لخوض مغامرة قاتلة.

وتعود تفاصيل الفاجعة إلى شهر يونيو الماضي، عندما طُرد مركز الايواء الفتى المغربي بمجرد بلوغه سن الـ18 دون توفير أي مسكن أو عمل له ودون منحه وثائق الهوية أو الإقامة، وهو الذي تسلل إلى المدينة طفلا صغيرا وكان المركز هو بيته طيلة السنوات الماضية، ولأنه لم يكن يعرف كيف سيتصرف، خاصة في ظل وضع متأزم فرضته جائحة كورونا.

وعدها ظل الشاب المغربي يحاول الوصول إلى إسبانيا عن طريق ترصد إحدى العبَّارات المتجهة صوب ملقا أو ألميريا، لكن محاولاته المستمرة للتسلل إلى إحداها باءت بالفشل، الأمر الذي دفعه للجوء إلى خيار آخر وهو السباحة، ولا يُعرف ما إذا كان يحاول الوصول إلى شبه الجزيرة الإيبيرية أو أنه كان يرغب في الانتقال إلى الأراضي المغربية المجاورة، لكن المؤكد هو أن هذه المغامرة انتهت بشكل مأساوي.


وقد عُثر على جثة الشاب طافية على وجه الماء بالقرب من النادي البحري لمليلية، وجرى التأكد من هويته عبر مجموعة من الجمعيات التي اعتادت توزيع الطعام على المهاجرين غير النظاميين المشردين، قبل أن يجير نقلها إلى مستودع الأموات بغرض تشريحها بأمر قضائي، وتعد هذه هي سابع حالة غرق لأشخاص حاولوا مغادرة المدينة سباحة خلال شهرين فقط.

وأدت هذه الواقعة إلى موجة تعاطف كبيرة مع الضحية وإلى المطالبة بالتحقيق في الدوافع التي أدت به إلى هذه المغامرة، خاصة وأن وسائل إعلام إسبانية تحدثت عن وجود “إهمال” من طرف سلطات المدينة لحالته.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح