مآسي الهجرة.. شهادة صادمة لشاب "رأى الموت" في رحلة البحث عن حياة أفضل في أوروبا


مآسي الهجرة.. شهادة صادمة لشاب "رأى الموت" في رحلة البحث عن حياة أفضل في أوروبا
ناظورسيتي -متابعة

قام المصور الصحفي محمد العبوسي والمخرج ابن مدينة الناظور أمين أجيو بأخذ" شهادة "صادمة" لشاب من بني انصار حول تجربته المريرة في مغامرة الهجرة وتحقيق حلم الطفولة بالانتقال إلى الضفة الثانية للمتوسط.

وقال الشاب "لقمان" (19 سنة) إن فكرة الهجرة راودته مؤخرا بتحفيز من أصدقاء وأترباء "الحومة". ووضّح أنه موازاة مع متابعته دروسه وفي الوقت نفسه بدأ يفكر في الهجرة، على غرار العديد ممن يأتون خلال العطل إلى المغرب ويشجّعونهم على خوض المغامرة من أجل ضمان مستقبل أفضل.

وجوابا عن سؤال حول الكيفية التي تدبّر بها أموره حتى يوفّر المبلغ المطلوب، أجاب الشاب لقمان بأنه استغل عطلة دراسية حين كان يدرس في الثانوي واشتغل في مدينة مليلية، حيث كابد وتحمّل كل الصعاب من أجل جمع المال. وبالفعل، تمكّن من جمع نصف المبلغ المطلوب. وتابع أنه اقترض بقية المبلغ بكل الطرق، بما أنه كان يخفي أمر تخطيطه للهجرة هن والديه وأفراد أسرته وأصدقائه من منطلق أنهم لن يتركوه يهاجر لو علموا بالأمر.

وأضاف "لقمان" أنه "اختفى" بعد ذلك عن البيت، مخلّفا فيه حالة استنفار للبحث عنه وسط أجواء مشحونة بالحزن والقلق والتوجّس من فقدانه إلى الأبد.

وعن تجربته في هذه الرحلة المحفوفو بالمخاطر، قال لقمان إنهه عاش "أكفس يومين في حياته".. وتابع أنه رأى الموت أقرب إليه من أي وقت مضى. فقد كان البحر هائجا والأمواج تتلاطم من حولهم وتقذف بهم إلى المجهول.



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-2034286937928332"
data-ad-slot="1086926944"
data-ad-format="auto"
data-full-width-responsive="true">


وأضاف المتحدث ذاته أنه لولا ظهور دورية من القوات الملكية البحرية لكانت نهايتهم وسط عباب البحر. ووضّح أن عناصر البحرية الملكية أنقذوهم من موت محقّق واعتنوا بهم وأسعفوهم ورافقوهم في رحلة العودة إلى ديارهم وأهلهم.

وتابع الشاب أن الهجرة السرية "مغامرة" لا يضمن خائضها الوصول إلى الضفة الأخرى، فهو معرّض لكل المخاطر، وأقربها الموتُ غرقا، مؤكدا أنه استفاد الكثير من تجربته المريرة هذه، والتي غيّرت نظرته إلى الأمور.

وأبرز ابن مدينة بني انصار أنه بعد خروجه سالما من التجربة المرّة زاد اقتناعه بأن المنطقي هو أن يدرس ويتعلم ويشتغل هنا في المغرب، حيث مستقبله وليس في مكان آخر ليس مضمونا الوصول إليه عن طريق الهجرة السرية.

وعن سؤال حول "المستقبل" أجاب لقمان إنه التحق بعد حصوله على الباكلوريا بالتكوين المهني (شعبة ميكانيك السيارات) وأنه ينوي بعد التخرج أن يفتح، بتشجيع ودعم من والده، الذي استمعت "ناظورسيتي" إلى تصريحه أيضا، ورشة يعمل فيها على تكوين ذاته وضمان مستقبله في بلاده، موضّحا أن الهجرة بالنسبة إليه صارت "من الماضي" وأنه ما لم تُتح له فرصة للسفر بطريقة قانونية فإنه لن يعود أبدا إلى التفكير في خوض تجربة "قوارب الموت"..

جدير بالذكر أن السلطات المحلية بإقليم الناظور تقوم بالعديد من الحملات من أجل إعادة الشباب الراغبين في الهجرة الغير الشرعية من الناظور إلى مدنهم الأصلية.

تابعوا ما جاء في هذه الشهادة الصادمة حول مغامرة هذا الشاب في "أكفس تجربة" مرّ بها في حياته حتى الآن من خلال هذا الفيديو:



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح