المزيد من الأخبار






لماذا لم تعد بعض الطماطم المغربية تحمل عبارة «أصلها المغرب» في المتاجر الفرنسية؟


لماذا لم تعد بعض الطماطم المغربية تحمل عبارة «أصلها المغرب» في المتاجر الفرنسية؟
ناظورسيتي: متابعة

أثار ظهور اسم «الداخلة وادي الذهب» على علب الطماطم الكرزية المعروضة في بعض المتاجر الفرنسية انتباه المستهلكين، بعدما كانت عبارة «المغرب» تظهر على ملصقات المنشأ. ويأتي هذا التغيير في إطار قواعد أوروبية جديدة تحدد كيفية الإشارة إلى مصدر بعض المنتجات الفلاحية القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وحسب تقرير نشرته صحيفة «لا ديبيش دو ميدي» الفرنسية، السبت 17 أكتوبر 2026، تعرض بعض المتاجر علبا من الطماطم الكرزية بوزن 250 غراما مقابل 0.99 يورو، مع الإشارة إلى جهة الداخلة وادي الذهب بدلا من الاكتفاء بذكر المغرب.


ولا يقتصر هذا الإجراء على الداخلة، إذ يشمل أيضا المنتجات المزروعة في جهة العيون الساقية الحمراء، التي يتعين أن تحمل اسم جهتها على الملصقات وفقا للمقتضيات المنظمة لهذا النوع من الواردات.

قواعد أوروبية جديدة لتحديد منشأ المنتجات
يرتبط هذا التغيير بالتطورات القانونية التي أعقبت قرارات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الصادرة في أكتوبر 2024، ثم الاتفاق الفلاحي الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الذي بدأ تطبيقه مؤقتا في 4 أكتوبر 2025.

وينص الإطار المعتمد على استخدام تسميات جهوية محددة بالنسبة إلى الفواكه والخضروات المزروعة في الأقاليم المعنية، والخاضعة للمراقبة الجمركية المغربية، بما يحدد المنطقة التي جاءت منها المنتجات بشكل أكثر دقة.

ودخل النظام الأوروبي رقم 2025/2652 حيز التنفيذ في 24 دجنبر 2025، مع تطبيق مقتضياته بأثر رجعي ابتداء من 3 أكتوبر من السنة نفسها، بحسب المعطيات الواردة في التقرير.

أسماء الجهات إلزامية على العلب والوثائق التجارية

وتتجاوز القواعد الجديدة مجرد وضع اسم الجهة على بطاقة السعر داخل المتجر. فوفقا لمذكرة رسمية صادرة في 23 يوليوز 2026 عن الجمارك الفرنسية والمديرية العامة للمنافسة والاستهلاك ومكافحة الغش، يتعين استعمال التسميتين «الداخلة وادي الذهب» و«العيون الساقية الحمراء» دون اختصار أو استبدالهما بعبارتي «المغرب» أو «الصحراء الغربية» للدلالة على المنشأ.

كما تمتد هذه الالتزامات إلى علب التغليف والطرود والوثائق التجارية، فضلا عن عمليات البيع عن بعد والإعلانات التي يكون فيها التصريح بالمنشأ إلزاميا.

وتهم هذه المقتضيات المنتجات المزروعة فعليا في الجهتين المشمولتين بالنظام، ولا تنطبق على جميع الصادرات الفلاحية المغربية. فالطماطم المنتجة في جهة سوس ماسة، مثلا، يمكن أن تستمر في حمل عبارة «منشأ المغرب»، بينما تخضع المنتجات القادمة من الداخلة للقواعد الخاصة بالتسمية الجهوية متى انطبقت عليها شروط النظام.

وبذلك، فإن ظهور اسم الداخلة وادي الذهب على علب الطماطم في الأسواق الفرنسية يعكس تغييرا في قواعد تحديد المنشأ التجاري لبعض المنتجات الفلاحية، في سياق الاتفاقات والترتيبات القانونية التي تنظم المبادلات الزراعية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح