لبنى ابيضار ورشيد زناي يكرمان رائدة الفن الأمازيغي ميمونت نسروان في رأس السنة الأمازيغية


ناظورسيتي: متابعة

قام كل من الناشط الأمازيغي المثير للجدل مولاي رشيد زناي والممثلة الأمازيغية لبنى ابيدار بتكريم الفنانة ميمونت نسروان بحضور اسرة الفنانة التي تعاني من ظروف صحية ومادية مزرية.

وكشف أصحاب المبادرة أن الخطوة تهدف لإخراج الفنانة ميمونت رائدة الأغنية الأمازيغية من عزلتها الثقافية والفنية والاجتماعية التي تعاني منها، ناهيك عن إعادتها للواجهة بعد غياب طويل عن الساحة الفنية بسبب المرض والحيف الذي طالها.

وقال رشيد زناي في تصريح له أنّ العالم كله يعيش عزلة فنية كبيرة بسبب تهميش ميمونت نسروان، مضيفا أن العالم الأمازيغي مريض ثقافيا وكل "المسؤولين" يتحملون مسؤولية تهميش ميمونت لأنهم لا يعرفون قيمتها واختزلوا الثقافة الأمازيغية في الفلكلور حتى تفّهوه.

ويضيف رشيد زناي أن ميمونت وكل الفنانين الحقيقيين من تشكيليين وكتاب وموسيقيين كلهم يعيشون على الهامش وهناك من تم إبعاده قائلا :" أنه من هذا المنطلق قررت انا و لبنى أن نساهم بفكرة لعلها تكون بديلا، حيث تعلمنا من تجارب ناجحة موضحا أن فكرة تكريم ميمونت نسروان طرحها على أصدقائه ولاقت استحسانهم، كما وجد الرغبة عند الكثير من الفنانين..

يشار إلى أن الفنانة ميمونت ن سلوان تعد من الفنانات المتميزات بالريف، إذ تعد معلمة فنية ونجما ساطعا أضاء ولا زال سماء الأغنية الريفية، كما تعتبر أول فنانة أمازيغية في منطقة الريف تتحرر من التقاليد المحافظة التي تمنع نساء الريف من ممارسة الفن حيث دأب المجتمع الأبوي المتسلط على حصر دور المرأة في البيت وفي عملية الإنجاب وتربية الأبناء، والسهر على راحة الزوج والأولاد.

لكن ميمونت ن سلوان حاولت أن تكسر هذا التقليد وتغني خارج السرب متحدية الظروف الصعبة واضعة بثقة جدولا صغيرا لجريان المياه في أرض قاحلة أشبه بالصحراء.




كانت تجربتها خطوة جريئة في التأسيس لأغنية نسائية أمازيغية شجاعة، ولإحياء تراث أرالا بويا، حيث برزت كصوت نسائي مشاغب أحدث ضجة في نهاية الستينيات وخلال السبعينيات من القرن الماضي نظرا أولا لموهبتها الفطرية في الغناء وصوتها الرومانسي الجميل الذي تغنى بالحب والمشاعر الإنسانية على إيقاع أرالابويا الشهير، وتناول مختلف تناقضات واقع عرف العديد من الأزمات، كما شهد معاناة الإنسان الأمازيغي الريفي سواء داخل المغرب أو خارجه، ونظرا من جهة ثانية لقوة شخصيتها كامرأة وقفت وسط الرجال لتعلن عن حق النساء في معانقة الفن وتطويره عبر التمرد على الصوت الرجالي المهيمن آنذاك.

واذا كانت ميمونت ن سلوان قد تركت مشوار الفن غير مكتمل في وقت مبكر بداية الثمانينيات من القرن الماضي نظرا لظروفها الخاصة، فان الذاكرة الريفية الجماعية تحفظ مقاطع كاملة من أغانيها الجريئة ترددها في الأعراس والأفراح، حتى أصبحت مرجعا أساسيا في معرفة الأغنية الريفية والإلمام بتاريخها، ومحطة لا غنى عنها في تاريخ الفن الأمازيغي عموما. يبقى أن نقول إن أغاني ميمونت ن سلوان حين نسمعها الآن، رغم أنها تنتمي لمرحلة بعيدة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، فإنها تذكي فينا حالة من الحنين الذي لا يقهر إلى زمن الرومانسية والفن الجميل في الأغنية الأمازيغية بالريف







تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح