قناة إسرائيلية "تهاجم" المغرب وتُعطي الكلمة للانفصاليين لعرض "روايتهم" عن أحداث الكركرات


ناظورسيتي -متابعة

عرضت قناة إسرائيلية ناطقة بالعربية، يمولها رجل أعمال، تقارير منحازة بكيفية فاضحة إلى الأطروحة الانفصالية في ما يرتبط بالأجداث التي شهدتها المنطقة العازلة في الصحراء المغربية على ضوء "تحرير" الجيش المغربي لمعبر الكركرات من "عربدة" ميليشيات تابعة للجمهورية الوهمية طوال أسابيع.

وخصّت قناة "I24NEWS" العديد من التقارير الخاصة حول نزاع الصحراء المغربية، خصوصا بعد التدخّل الأمني المحدود للجيش المغربي من أجل تحرير المعبر.

واستضافت القناة متحدثا باسم الجبهة في الاتحاد الأوربي المسمى و"أعطته الكلمة" أكثر من أي متدخّل آخر في نقاشاتها، التي فضحت انحيازها الكامل واصطفافها إلى جانب الانفصاليين في "روايتهم" حول ما جرى مؤخرا وانتهي بـ"تطهير" المعبر التجاري بين المملكة وجارتها الجنوبية موريطانيا.

كما نشرت القناة المذكورة، عبر موقعها الإلكتروني، وفق ما أشار إلى ذلك "الزنقة20"، مقالا أفادت فيه بأنه "يصعب التحقّق من صحة الأنباء المتعلقة بالمواجهات المسلّحة من مصادر مستقلة".

كما يتعذر، وفق القناة ذاتها، الوصول إلى المناطق المعنية بالنظر إلى موقعها الجغرافي. وتابعت أن "المغرب لا يسمح للصحافيين حتى في الأوقات العادية بالتنقل في المنطقة بحُرية".

وأفسحت القناة لقيادي في الجبهة ليقول إنه "يتم تجنيد آلاف المتطوعين للالتحاق بالقوات المسلحة الصّحراوية للرد على العملية العسكرية التي نفذها المغرب" في المعبر التجاري الكركرات، الذي كانت قوات الجيش المغربي قد حرّرته، الجمعة الماضي، من ميليشيات تابعة للانفصاليين، بعد أسابيع من "قطعهم الطريق" فيه ومنع الشاحنات من المرور، من الجانبين المغربي والموريطاني.


وكانت الآلة الدعائية لانفصاليي جبهة البوليسارسو قد روّجت إشاعات حول كونها شنّت "هجمات" على المغرب، لكن منتدى القوات المسلحة الملكية نفى نفيا قاطعا كلّ ما روّجته الجبهة، مستعينة بذبابها الإلكتروني أو وسائل الإعلام الجزائرية، التي أصبحت "ناطقا رسميا" باسم انفصاليي الجبهة. وتابع منتدى القوات المسلحة الملكية أنه باستثناء بعض "الاستفزازات" التي لا ترقى إلى مستوى ما تم توصيفه بها من قبَل ذبابها الإلكتروني ومن يقف خلفه.

وتابع المصدر ذاته أن هذه الاستفزازات لم تتعدّ إطلاق نار برشّاشات (عيار 14.5 ملم و23 ملم) وبعض قذائف "الهاون" في اتجاه مناطق خالية، ما إن ردّت عليها قوات الجيش المغربي حتى هرب "مرتزقة" الجبهة مذعورين في كل الاتجاهات، مشدّدا على أنه باستثناء ذلك فإنه لم يتمّ رصد أي "تحرّك عسكري" جدّي، خلافا لكل المزاعم التي تداولتها الجبهة في هذا الصدد وتناولتها بـ"تضخيم" مبالغ فيه، إلى درجة أنها وصفتها بـ"هجومات" على قوات الجيش المغربي.

وفي إطار ترويجهم لهذه الشائعات، عمد انفصاليو الجبهة إلى "فبركة" فيديوهات وصور تعود إلى حروب اندلعت في مناطق أخرى من العالم، وخصوصا في اليمن وعملت على ترويجها في مواقع التواصل الاجتماعي على أنها "فتوحات" حقّقتها البوليساريو، متناسية أن العالم أجمع يعرف حقيقة ما جرى هناك، وأن الجميع صاروا قادرين على تمييز مثل هذه الصور والفيديوهات المفبرَكة لأغراض بثّ الإشاعة وتضليل المجتمع الدولي حول حقيقة الوضع. وفي هذا الإطار يندرج لجوؤهم إلى إحراق خيامهم في المنطقة بعد تدخل الجيش المغربي وحاولوا تقديم الأمر على أنه "اعتداء على المدنيين" من قبَل القوات المسلحة المغربية.

وكان ما يقارب 60 شخصا تابعين لمرتزقة “البوليساريو”، مدعومين بعناصر التنظيم المسلح للكيان الوهمي، قد لاذوا بالفرار من منطقة الكركرات، بعد تدخل قوات الجيش المغربية، التي أقامت طوقا أمنيا لتأمين الحركة التجارية وحركة الأشخاص بين المملكة وموريتانيا، دون أي تدخل بالسلاح.

وفي هذا الإطار كأكد منتدى “فار ماروك”، الجمعة، أنه “بعد تدخل قواتنا المسلحة الملكية الليلي بالكركرات، فر قطاع الطرق تحت غطاء ميليشيات البوليساريو بالزي العسكري”.

ومن جانبها كشفت جبهة البوليساريو، في بيان صادر عنها، أن ميليشياتها "ستردّ" على التحرك العسكري المغربي، مشيرة إلى أن القوات المسلحة الملكية فتحت ثلاثة معابر جديدة في الكركرات.

وكان بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية قد أفاد، الجمعة، بأن القوات المسلحة الملكية أقامت، ليلة الخميس- الجمعة، حزاما أمنيا من أجل تأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة العازلة للكركرات، التي تربط المغرب بموريتانيا.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح