قصة تراجيدية.. مطلقة اغتصبها ابن عمتها ببويافر ثم تنكر لابنها منه لتجد نفسها أمام المجهول


ناظورسيتي - حميد المرنيسي

طالبت السيدة سلمى (أم محمد علي) في شريط فيديو، إنها تتحدر من مدينة أكادير حيث نشأت وتزوجت، قبل أن تطلق في 2009 بعد أن ضاقت ذرعا بالعنف الذي كان يعرّضها له زوجها، وبعد ذلك قاومت ظروف العيش بالخروج للبحث عن عمل تعيل به عائلتها وابنها. لكنْ خلال سفر إلى الناظور، وتحديدا في منطقة "بويفارْ" التي يتحدر منها والدها، سيجدون عمتها وزوجها وقد استقرّوا في بيت جدّها داخل مسكن في أرض من نصيب والدها، فاستقروا معهم فترة قبل أن تفكر في استخراج شهادة سكنى تابعة لهذه المنطقة حتى تستطيع إيجاد عمل. وقد ساعدها في ذلك ابن عمتها (متزوج وله أبناء) الذي بدأ بعد فترة يتحرّش بها، لتقرر التوقف عن التعامل معه.

وتابعت المتحدثة ذاتها أنها كانت تنام ليلا في غرفة مع بنات عمتها، لكنْ ذات يوم، عمد ابن عمها إلى تخديرها واغتصابها، وهي لا تشعر بشيء من كل ذلك. وحين أيقظوها، في وقت متأخر، شعرت بأنها على غير ما يرام. لكنها تجاهلت الأمر، معتقدة أنه من مخلّفات حلم أو كابوس. وعادت إلى الانشغال بعملها (في مطعم) كانت قد بدأته قبل أسبوع واحد.


وبعد مدة، شعرت بأعراض غير طبيعية، ظنت أنها أعراض مرض فقر الدّم، الذي كانت تعاني منه في فترة سابقة. لكنْ حين عرضت نفسها على طبيب (في ازغنغان) أكد لها أنها حامل.. فخارت قواها ولم تعرف ما تقدّم ولا ما تؤخّر، إذ لا تذكر أنها أقامت أية علاقة مع شخص منذ طلاقها.

وبعد إخبار والدتها بالأمر نصحتها بأن تُبقي الأمر سرا بينهما ريثما تعرفان من الفاعل، إذ شكّتا في البداية في زوج عمتها، الذي عُرف عنه أنه سبق أن تحرّش حتى ببناته.. فأخبرتا أحد أخوالها بالأمر، واستطاع بصعوبة أن يُفهم والدها وإخوته ما جرى لها، بحكم أن العائلة محافظة ولا يمكن أن تتقبل أمرا كهذا. وتابعت أنها تلقّت اتصالا من أشخاص لم تسمّهم أخبرها بالفاعل، الذي لم يكن سوى ابن عمتها، الذي لم يُبد أي استعداد لتحمّل نتائج فعلته، ما اضطرها إلى الاستعانة بمحام رغم ضعف حالتها المادية.

كما اضطرت إلى الانتقال للعيش مع فتيات في غرفة للكراء وعاشت ظروفا صعبة. ثم انتقلت باقتراح من أخيها إلى أكادير عند أختها، ريثما تضع حملها. وهو ما تم بعملية قيصرية، وهي تعاني من ارتفاع الضغط وتعيش ظروفا خانقة، خصوصا أن ظروف والديها المادية "عْلى قد الحال".

وأضافت أنه رغم محاولاتها إقناع مغتصبها بالاعتراف بابنه ظل على حياده وإنكاره. كما ضاعت منها، في ظروف غامضة، تسجيلات صوتية بينهما تُثبت ما دار بينهما، كما ضاعت مطالباتها بعد شكاية كانت قد سجّلتها ضدّه في بني شيكر.

والآن، وقد صار عمر ابنها أربع سنوات، ما زالت تناشد كل من يستطيعون مساعدتها في استرجاع حقوقها وحقوق طفلها من مغتصب تنكّر لها وحوّل حياتها إلى جحيم من المعاناة.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح