قرأنا لكم.. فصول من حياة المجاهد عبد الكريم الخطابي للمؤلف بنعلي المنصوري


ناظورسيتي: متابعة

في اطار نبشها في بعض الكتب التاريخية التي تهتم بتاريخ منطقة الريف، والشخصيات التي بصمت على امجاد هذه المنطقة، نقف اليوم عند كتاب صدر عن مؤسسة عبد الكريم الخطابي، يحمل عنوان فصول من حياة المجاهد عبد الكريم الخطابي، لمؤلفه المنصوري بن علي، وقامت بطباعة النسخة الثانية منه سنة 2011 عن دار ابي رقراق للطباعة والنشر.

ويتظمن الكتاب حوارا مقسم لفصول مع ابنة المجاهد عبد الكريم الخطابي عائشة الخطابي، تكشف فيها مجموعة من المعطيات المهمة حول حياة عبد الكريم الخطابي، والفصول التاريخية التي تم عيشها سواء في الداخل او بمصر، كما يتضمن الكتاب مجموعة من المراسلات والوثائق المهمة بالإضافة الى صور نادرة للمجاهد الخطابي وعائلته وللملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني والملك محمد الخامس، وكذلك لمجموعات من السياسيين والشخصيات البارزة سواء بالمغرب او بمصر

وقد اكد المنصوري بنعلي في كتابه على ان المغرب عاس بداية القرن العشرين وضعا سياسيا عصيبا، تميز بضعف الدولة المركزية وعجزها عن مواجهة الأطماع الاستعمارية والذي نتج عنه، تقلص السلطة المركزية في العديد من المناطق مما ادى الى انتشار الفوضى وانعدام الأمن، ومن جهة اخرى انعقاد مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 الذي اعطى الضوء الاخضر لفرنسا وإسبانيا وألمانيا لوضع اليد على مقدرات البلاد حيث تكرس هذا التدخل بتوقيع عقد الحماية سنة 1912 واحتلال المغرب من طرف اسبانيا في الشمال وأقصى الجنوب وفرنسا في الوسط وطنجة كمنطقة دولية.

ويضيف بنعلي انه خلال ذلك ظهرت مقاومة شعبية تلقائية في قبائل الريف على الخصوص تزعمها في البداية الشريف محمد امزيان، ثم اخذ المشعل من بعده المجاهد عبد الكريم الخطابي، وبحكم تكوينه وتجربته كقاضي وصحفي ووعيه على الغرب والاستفادة من تقدمه العلمي بما يساير ويحافظ على الهوية الوطنية متبنيا مقاربة تعتمد على مواجهة التطرف الديني والتعصب بكل اشكاله، وبذلك كانت انطلاقة مقاومة عبد الكريم الخطابي للاستعمار في توحيد القبائل وتقوية الجبهة الداخلية وخلق بنيات ادارية وعسكيرة.

كما يوضح بنعلي ان عبد الكريم الخطابي بالإضافة الى مواجهة للجبهتين الاسبانية والفرنسية لتحرير البلاد تصدى الى جبهة اخرى متمثلة في بعض القياد وبعض الأعيان وبعض الزوايا وكذا بعض عملاء الاستعمار لخوفهم على ضياع نفوذهم وحماية لمصالحهم

ترقبوا نشر مجموعة مما جاء في الكتاب من صور ومقتطفات على موقع ناظورسيتي، في الأيام القادمة



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح