قدّر عددهم بـ20 شخصا.. إحباط محاولة تسلل "جماعية" إلى سبتة المحتلة سباحةً


ناظورسيتي -متابعة

أفادت مصادر محلية مطّلعة بأن القوات العمومية في مدينة الفنيدق تدخلت، صباح اليوم الثلاثاء، لأجل منع محاولة مجموعة تراوح أفرادها بين 15 و20 شخصا، سباحةً، إلى مدينة سبتة المُحتلّة. وفي هذا الإطار أبرزت وسائل إعلام محلية في سبتة المحتلة أنّ المعنيين بالأمر حاولوا، في حدود التاسعة صباحا، "التسلل" إلى المدينة المحتلة عبر معبر "تاراخال". وأضافت المصادر الإعلامية ذاتها أن عناصر تابعة للقوات العمومية المغربية هي التي نفّذت هذا التدخّل الذي لم يشارك فيه الحرس المدني الإسباني. وتابعت أن سلطات الجانبين، المغربي والإسباني، أحبطا في عدة محاولات لتسلل إلى الجانبين إما سباحة أو باستعمال قوارب الكاياك أو دراجات الـ"دجيتسكي" وغيرها من الوسائل والمعدّات والأساليب بغية الوصول إلى السواحل الجنوبية لإسبانيا.

ويحدث هذا ذلك في الوقت الذي تشكو إسبانيا من ارتفاع وفود المهاجرين السريين إلى سواحلها. وفي هذا الإطار حذّرت عدة منظمات إسبانية غير حكومية، أبرزها "المفوضية الإسبانية لمساعدة اللاجئين" و"أطباء بلا حدود" و"الصليب الأحمر الإسباني"، من الارتفاع المسجّل في ظاهرة الهجرة السرية في ظل الظرفية الوبائية الراهنة، الذي يطبعه استمرار تفشّي فيروس كورونا المستجدّ.


وشهدت ظاهرة الهجرة السرية في الشهور الأخيرة، وفق ما نقلت مصادر إعلامية عن المنظمات المذكورة، ارتفاعا ملحوظا، خصوصا نحو جزر الكناري، ما جعلها تتوقّع "أزمات إنسانية"، خصوصا في ظل ندرة أماكن "آمنة" يمكن للمهاجرين التوجه إليها، في إشارة إلى انتشار وباء كورونا في هذا البلد الإيبيري. ورغم التّراجع المسجّل في محاولات الهجرة غير الشرعية مؤخرا، أكدت المنظمات الإسبانية الثلاث، أن انتشار وباء كورونا لم يمنع نسبة كبيرة من المهاجرين السريين من محاولة الهجرة إلى إسبانيا. وسجّلت استمرار وصول "قوارب الموت" إلى سواحل الإسبانية، خاصة جزر الكناري. كما جاءت هذه تحذيرات المنظمات الإسبانية غير الحكومية، بعد ملاحظة ارتفاع كبير في محاولات الهجرة السرية في الأسابيع الأخيرة، بوصول العديد من القوارب إلى جزر الكناري وسواحل جنوب إسبانيا، أغلبهم أبحروا من السواحل المغرب.

ويشار إلى أن المعبر البحري بين المغرب وجزر الكناري كان قد شهد مؤخرا، واقعتين مفجعتين من مآسي الهجرة السرية، بعدما "غرق" قاربان كان على متن أحدهما 40 مهاجرا وعشرة مرشّحين للهجرة غير المشروعة في المركب الثاني ، وقد لقوا حتفهم جميعا غرقا، بعدما تراجعت هذه المآسي خلال فترات ذروة كورونا. وشهدت الظاهرة في 2019 تراجعا ملفتا بعدما أحبطت البحرية المغربية مئات المحاولات، ما جعل إسبانيا تُشِيد بالدور المهمّ للمغرب في التصدي لظاهرة التهجير السري والاتجار في البشر.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح