قانون مجالس الجماعات.. جمعية الرؤساء تقترح تعديلات لتعزيز أسس الجهوية المتقدمة واللامركزية


 قانون مجالس الجماعات.. جمعية الرؤساء تقترح تعديلات لتعزيز أسس الجهوية المتقدمة واللامركزية
ناظورسيتي -متابعة

خصّص المكتب التنفيذي للجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، التي يشرف عليها محمد بودرا، اجتماعا عقده مؤخرا للتداول والمصادقة على تعديل القانون التنظيمي 113.14 الذي يتعبق بالمجالس الجماعية، وفق ما كانت الجمعية تقدمت به من خلال مذكرة كانت قد أعدّتها في الموضوع في وقت سابق وطرحت أفكارها ومقترحاتها من أجل التداول فيها من قبَل الجهات المعنية. ووضّحت الجمعية، التي يشرف عليها محمد بودرا، أن اجتماعها هذا اندرج في إطار "انخراطها في النقاش العمومي حول تدعيم الديمقراطية المحلية، كما أقرّها وأكدها الدستور، وفي إطار تعزيز أسس الجهوية المتقدمة واللامركزية، واستثمار التجربة التراكمية للمنتخبين المحليين وفي طليعتهم رؤساء المجالس الجماعية، الذين مكّنتهم ممارستهم اليومية للتدبير المحلي من الوقوف عن كثب على الوضع الحقيقي والواقعي للجماعات الترابية في أدق تفاصيله".

وأضافت "جمعية الرؤساء" أنه طفت على السطح، منذ دخول القانون المذكور حيز التطبيق، العديد من الإشكالات المتعلقة بالمالية المحلية، منها آلية للتنمية، وآليات مواكبة ومراقبة أداء الجماعات الترابية عموما، والأدوار المنوطة بالمنتخَبين المحليين كما وردت في دستور 2011، وكذا علاقة الهيئات المحلية المنتخبة بأجهزة الوصاية، وما تطرحه من إشكالات مرتبطة بالصلاحيات والاختصاصات، والوظيفة العمومية الترابية لمجالس الجماعات، إضافة إلى عدة أسئلة تتعلق بالموارد البشرية والمالية لهذه الجماعات الترابية وعلاقتها بتحسين الأداء والمردودية على مستوى التدبير اليومي لشؤون الجماعة، والتصور الذي يحكم التدخل التنموي للجماعات الترابية وآفاق العمل. وأبرز المصدر ذاته أن اجتماع المكتب التنفيذي يأتي كذلك عقب سلسلة من اللقاءات التشاورية والتحسيسية التي نظمتها الجمعية مع كافة الفاعلين والمعنيين في مختلف جهات المغرب، والتي بلور خلالها رؤساء مجالس الجماعات مقترَحات وتصورات عديدة تهدف إلى "تعديل مقتضيات القانون التنظيمي المذكور، بما تتيحه من تنزيل سليم للمضامين الدستورية المتعلقة بالجهوية المتقدمة، ودعم الديمقراطية المحلية واللامركزية".


وتدارس المجلس التنفيذي للجمعية، في اجتماعه الأخير، مجموعة من المقتضيات المتعلقة بالقانون التنظيمي 113.14، والتي تقتضي، وفق الجمعية، تعديلات لـ"تحسين وتجويد عمل مجالس الجماعات، وضمان احترام المبادئ الدستورية للتنظيم الجماعي". ووضّحت الجمعية المذكورة أن دراسة المكتب التنفيذي لهذا القانون أفضت إلى رصد أكثر من 86 اقتراحا بالتعديل، تخص مختلف أبواب القانون التنظيمي المعني، وهي اقتراحات تهدف إلى "ترسيخ التدبير الديمقراطي السليم لهذه المجالس، وتعزيز صلاحياتها وصلاحيات رؤسائها، إضافة إلى رفع مستوى نجاعة عملها وتجاوز إشكالات التجربة الحالية، رغم المجهودات التي بذلتها العديد من الجماعات في إعداد مخططاتها".

وشدّد المصدر نفسه على أن "تفعيل آليات التنفيذ السليم ما زالت تواجه صعوبات ومعيقات شتى، ما عزّز الوعي لدى الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات بضرورة الانخراط في الإسهام بتقديم اقتراح التعديلات الخاصة بالقانون المذكور". وقدّم المكتب التنفيذي للجمعية المذكورة اقتراحات عديدة والمصادقة عليها، تتعلق بالمجالات التنظيمية على الخصوص، منها قواعد تنظيم مجلس الجماعة، وقواعد تسيير مجلس الجماعة، والنظام الأساسي للمنتخب، واختصاصات الجماعة، والمراقبة الإدارية، والتعاون والشراكة وآليات التشاور، والنظام المالي للجماعات. وأبرزت الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات أنه "يجب التنصيص على ثلاث مواد جديدة من شأنها تعزيز موقع رئيس المجلس كسلطة منتخبة ذات مسؤوليات، تقتضي التوفر على نظام حمائي خاص، وتعزيز رمزية سلطة رئيس المجلس، ودعم موقع الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، كهيئة تمثيلية للجماعات المغربية، بالكيفية التي تتيح لها الاضطلاع بمهامها وبمسؤولياتها في إطار ترسيخ ودعم اللامركزية والتدبير الجماعي، وإعادة النظر في المفهوم السائد للتنمية المحلية، وإنتاج تصور جديد، وفق مقاربة تشاركية، يعتمد على التوظيف الذكي لآليات التخطيط وكسب رهانات التنمية المحلية".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح