قاضي التحقيق يأمر بإغلاق الحدود في وجه رئيس جماعة ومقاولين بسبب اختلاس المال العامّ وتبديده


ناظورسيتي -متابعة

أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف في مراكش بفتح تحقيق مع عبد الجليل نفضال، رئيس جماعة "بوكدرة" في إقليم آسفي ومقاولَين (شقيقين) ومكتب للدراسات وإحالتهما على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال.

وقد تمت إحالة المعنيين بالأمر بتُهم "اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية" بالنسبة إلى المتهم الأول، بصفته رئيسا للجماعة، و"المشاركة في كل ذلك" بالنسبة إلى باقي المتهمين في هذه القضية .

وقال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن ذلك تم بعد على رصد "اختلالات في إنجاز صفقات عمومية وإنجاز أعمدة كهربائية وحفر الآبار والتجهيزات المتعلقة بها".

وقد رُصدت لهذه الصفقات مبالغ مالية مهمّة، كما لم يتم تحصيل ديون ناتجة عن كراء محلات تجارية وتم استغلال الرئيس لشاحنة في اسم الجماعة لنقل محاصيله الزراعية وغيرها من الاختلالات الأخرى، وفق الغلوسي.

وتم استنطاق المتهمين ابتدائيا من قبَل قاضي التحقيق بالمحكمة المذكورة، والذي قرّر سحب جواز سفر المتهمين وإغلاق الحدود في وجههم.


وأفاد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في وقت لاحق، بأنه تم إجراء الاستنطاق التفصيلي مع المعنيين بالأمر، لينتهي "مسلسل" التحقيق، في انتظار قرار قاضي التحقيق في الملفّ.

ووضّح الغلوسي أن الجمعية المغربية لحماية المال العام تعتبر أن الوقائع المتعلقة بهذه القضية "وقائع خطيرة كانت تستدعي من الوكيل العام للملك أو قاضي التحقيق إيداع المتهمين السجن".

وأرجع الغلوسي ذلك إلى أن لرئيس هذه الجماعة "ملفا آخر" معروضا على غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف بمراكش له صلة بجرائم المال العام ومدرج في جلسة 6 يناير المقبل، لاستدعاء ممثل الجماعة.

وطالبت الجمعية مجددا بضرورة "الحزم مع المتهمين في قضايا الفساد المالي واتخاد إجراءات شجاعة للقطع مع الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب".

وتابعت الجمعية أنه "لا يعقل أن منطقة مثل ثلاثاء بوكدرة في إقليم آسفي غارقة في الظلام والفقر وشبابها يواجهوم معاناة حقيقية مع البطالة، في ظل انعدام بنيات تحتية ومرافق عمومية وغياب برامج تنموية.. لايعقل في ظل واقع كهذا، وفي تحدّ صارخ للقانون والمؤسسات والمجتمع، أن يلجأ بعض المسوؤلين إلى استغلال مأساة الناس لقضاء مصالحهم الشخصية ومراكمة الثروة باسم تدبير الشأن العام، ومع ذلك يظلون أحرارا دون عقاب".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح