فيديو.. المغربية بوسلهام تثير الجدل في إسبانيا بالدعوة إلى التحقيق مع الملك فيليبي في رشاوى السعودية


ناظورسيتي

نشرت دينا بوسلهام، مديرة موقع "آخر ساعة" الإلكتروني، التابع لحزب "بوديموس" اليساري، والذي تستغله للدفاع عن سياسات الحزب ومهاجمة خصومه اليمينيين والنظام الملكي في إسبانيا، مقطع فيديو في صفحتها في "تويتر" طالبا فيه بفتح تحقيقات مع القصر الملكي الإسباني ومحاكمة الملك فيليبي.

وفجّرت بوسلهام، ذات الأصول المغربية، المساعدة السابقة لبابلو إيغليسياس، زعيم "بوديموس" ونائب رئيس الحكومة حاليا، عن "فضيحة" الملك السّابق خوان كارلوس، بعد تلقيه 88 مليون أورو من الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز في 2008، من خلال حساب سويسريّ لكيان مسجل في باناما. وشدّدت على تورّط الملك الحالي فيليبي السادس في هذا الملف، قائلة إن القضية لا ترتبط بخوان كارلوس الأول وحده، بل تشمل الملك الحالي فيليبي السادس، الذي قالت أن اسمه ظهر في 2011 في سجلّات مؤسسة "لوكوم" التي كان والده يتلقى من خلالها عمولاته.


غير أن المدّعي العام لدى المحكمة العليا قال إن فيلبي السادس لم يكن يعرف بأنه، في حال وفاة والده، سيكون واحدا من المستفيدين في مؤسستي "زاغاتا" و"لوكوم"، التين يُشتبه تورّطهما في الفضيحة. وتابع أنه لم يتوصل بالخبر إلا من مكتب دوليّ للمحاماة العام الماضي، ليباشر في الحال تحرير إشهاد مصادق عليه يثبت أنه لا علاقة له بالمؤسستين المذكورتين.

وتساءلت بوسلهام في شريطها "إلى متى يمكن أن يواصل القصر الملكي إخفاء مشاركته المباشرة في كل هذه الفضيحة؟.. هذه المرة الأولى في التاريخ الحديث لديمقراطيتنا التي ينتقد فيها رئيس للحكومة أفعال الملك الفخري.. يجب أن تتصرّف العدالة، ولكنّ ليس السويسرية، بل الإسبانية". وتابعت بوسلهام أن الشّعب الإسباني يستحقّ أن يعرف ماذا فعل ملكه بصفته ممثلا للإسبانيات والإسبانيين طيلة 40 عاما في حكم البلاد.

وكان قد فُتح تحقيق قضائي، مؤخرا، مع الملك الإسباني السابق خوان كارلوس بشبهة تلقي رشاوي من الملك السعودي السابق الملك عبدالله حتى يعمل على تسهيل مشروع قطار مكة السريع المخصص لنقل الحجّاج. وفي هذا السياق، أفاد بلاغ للمدعي العام في المحكمة العليا بأن التحقيق سيشمل التأكد مما إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى خوان كارلوس ترقى إلى مستوى الأفعال الإجرامية أم لا. وأبرز أن التحقيقات ستركّز على فترة ما قبل يونيو 2014، التاريخ الذي قدّم فيه تنازله عن الحكم.

وتفاعلاً مع هذه "الفضيحة" كان القصر الملكي الإسباني قد أصدر، في مارس الماضي، بلاغا أكد فيه أن الملك فييلبي تخّلى عن ميراث والده (الملك خوان كارلوس) الذي حُرم من راتبه الشهري الذي كانت تخصصه له ميزانية الدولة.

ويشار إلى أن دينا بوسلهام، المزدادة بطنجة في 1990، كانت قد هاجرت من المغرب وهي ابنة الـ18 لاستكمال دراستها في إسبانيا. ودرّسها زعيم حزب “بوديموس”، الذي صارت في ما بعد ذراعه اليمنى. وسبق لها أن قالت في إن حزب الأصالة والمعاصرة المغربي قدّم بها "إغراءات" لتنضم إلى صفوفه وتعود إلى المغرب.

وتعرّضت بوسلهام، بسبب مواقفها المعادية للمؤسّسة الملكية في إسبانيا، لسرقة هاتفها، مفسّرة ذلك بأنها محاولة أخرى للبحث في ماضيها، شخصيا وسياسيا، وفي العلاقات التي تربطها بالأحزاب السّياسية وبالنظام المغربي.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح