NadorCity.Com
 


فن الكاريكاتير؟ صوت من لا صوت له


فن الكاريكاتير؟ صوت من لا صوت له
من إعداد : عبد العالي بوستاتي

المحاكاة الساخرة يتقنها معظم البشر، عندما يتحدثون عن شيء جرى لهم أو لغيرهم، ويصفونه بكثير من التضخيم والمبالغة التي "تشوه" الأحداث والشخصيات لتولد الضحكات التي تهدف إلى جعل السامع يمعن التفكير فيما يسمع، مما يعطي أثرا أقوى بكثير مما لو حكى المتحدث دون مبالغة.

ويبقى فن الكاريكاتور أكثر الفنون ارتباطا بالمحاكاة الساخرة، انه فن "المبالغة" بالخطوط والريشة، فن النكتة المرسومة، فن السخرية التي تشير إلى الجرح وتفتحه وتنظفه دون قطرة دم واحدة.

ظهر الكاريكاتير منذ زمن بعيد، كأداة قديمة من أدوات الاتصال والتعبير، وانتشر بشكل واسع حينما أصبح الفن قادرا على استبطان دوافع المرء ومشاعره، لكن بشكل مهذب ولطيف، ويعد نوعا من أنواع الفنون المعتمدة على الرسم الهزلي الذي يسخر من الأشخاص عن طريق التضخيم والمبالغة في أهم ما يميز الشخصيات واطباعها، وجاء اللفظ الذي يعني" تضخيم" من الايطالية ( cari care) تعني غرابة الأطوار لدى الأشخاص، ولكنه أيضا يوظف للتعبير عن الشخصية أو الحدث أو الظاهرة!

فالكاريكاتير أصبح فنا عندما وجد الفنان الحقيقي الذي يعطيه حياته، وعندما أصبح له دور هام داخل المجتمع، ويعتبر اسم الفنان الايطالي "اينيبال كاراتشي" كأول من رسم في التاريخ الحديث صورا باعثة على الضحك تمثل بعض الناس المحيطين به، ومن اسمه اشتق لفظ الكاريكاتير ليجعل منه احد الفنون الشعبية برسومه التي اتسمت بخفة الدم والقسوة الشديدة معا.

الكاريكاتير فن السهل الممتع، يقول كل شيء متواريا خلف كل شيء، فن يعري ما تحت الطاولة دون أن يقلب الطاولة، يلتقط الفكرة البسيطة، ويبني من حولها عالما معقدا وواضحا وخلال عمره الطويل الممتد إلى حوالي خمسة ألف عام احتل هذا الفن مساحة هامة ومكانة يستحقها، لقدرته على اختزال كم هائل من المشاعر و المواقف في مشهد واحد، لما لا وهو الفن الذي يتقن المراوغة والوخز المؤلم الشافي يتجاوز بمهارة تضاهي عيون الرقيب وأدواته ليقدم لغة يفهمها الجميع، لأنها تداعب هواجسهم وهمومهم وتترك لهم متسعا من الوقت ليضحكوا بمرارة ساخرة، من أنفسهم، من حياتهم، من الطحالب النابتة في زوايا الحياة المعتمة.

ويمكن القول أن سبب شعبية وانتشار فن الكاريكاتير، إنما يتجلى في كونه ضمير المتلقي، وصرخة المتابع المكتومة تجاه الأحداث الجارية.

بقي أن نقول أن هذا الفن على رغم تجذره التاريخي ظل يتأرجح ما بين الصعود والنزول، بين القبول والرفض في المجتمعات كافة، وفي الوقت نفسه لازال هناك قراء للصحف الورقية والمواقع الالكترونية يحرصون على متابعة الأعمدة الصحافية الكاريكاتيرية كأنهم يبحثون عن متنفس قد يرسم الضحكة، أو قد يثير البكاء في ظل الإرهاصات الإخبارية اليومية!

من هذا المنطلق، سنخصص أسبوعيا رسم كاريكاتيري يتناول موضوع من المواضيع التي تشغل بال الرأي العام في المغرب.. في الريف، في الحسيمة وبشكل خاص في مدينتنا الكاريكاتورية الناضور...

إذن هي انطلاقة لتجربة تعبر عن وجهة نظر صاحبها من جهة، لكنها ستحاول أن تكون تجربة تستبطن هموم ومشاكل المجتمع بأكمله في قالب مضحك ومبكي في آن واحد من جهة أخرى.

كاريكاتير هذا الأسبوع حول سياسة العامل الجديد بإقليم الناضور، وفي الأسبوع المقبل موعدنا مع موضوع من المواضيع التي تهم شأننا العام والخاص، من بينها:

ـ الجماعة الحضرية لمدينة الناضور، كي كنتي كي وليتي!

ـ برلمانيو الناضور، لماذا يصلحون؟

ـ مهرجان "ثاوروين" بالناضور!

ـ أين وصلت غزوات "الهمة" بالريف ؟

ـ الأمن والأمان بالناضور !

ـ المعطلين، من أين إلى أين !

ـ ...الخ

فن الكاريكاتير؟ صوت من لا صوت له



1.أرسلت من قبل jalal في 10/05/2010 13:58
تحية نضالية الى كل الاصوات الحرة التى تتبجح بالديمقراطية و الحرية.......

2.أرسلت من قبل rachid bakali في 10/05/2010 20:38
bonswar tahya li kol almonadln

3.أرسلت من قبل lounas في 11/05/2010 13:06
صراحتا قد أصبت الهدف بهذا الكاريكتور لانك فعلا فنان وقد سقط القناع عن وجه العاقل الذي لايعقل حتى مايقول ونكشف المستور زدنا من فنك الذي دأب على فضح الحربائين الجدد عملاء البام في الريف و الناضور العاقل هو صاحب مشروع الهمة و شكرا تحية لصوت الحرية في بلاد الظلمات أمثالك قليلون و الخونة كثيرون ayuz

4.أرسلت من قبل يوبا في 11/05/2010 16:15
صورة معبرة، تعكس حقيقة مسؤولينا أو بعبارة أدق مسؤولي المغرب في منطقة الريف
شخصيا لم أتففاجأ بتصرفات هذا الشخص،لأنه يمثل الدولة المغربية و مصالحها...أما الانسان الريفي فله الزرواطة و ايكون خير كما تفضلت،تحية كبيرة صديقي..و مزيدا من فضح الخونة و المرتزقة
يوبا
مواطن مغربي مع وقف التنفيد

5.أرسلت من قبل mohamed في 11/05/2010 16:28
الريف اصبح احسن من الجبل الف مرة

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

الناظور.. أولياء تلاميذ مدرسة 11 يناير يشتكون من الإكتظاظ بسبب هدم حجرات دراسية

جريدة الشعب تعود إلى الأكشاك نهاية الشهر الجاري بمواضيع مهمة

ماذا لو صار " الكتاب" رجلا ؟!

ثانوية الفيض تختتم انشطتها السنوية باحتفال شعري كبير

ثلاثة ملاكمين من الناظور يحصلون على ذهبيتين و فضية واحدة في بطولة المغرب

وصول ملف "أساتذة التعاقد" للنفق المغلق يثير مخاوف آباء وأولياء التلاميذ بالناظور

جوابا على حوليش.. وزير الشباب والرياضة يعتبر إنجاز مشروع ملعب كبير بالناظور واردا