”فضيحة مدوية”.. برلماني يدعو إلى المحاسبة بعد "غرق" الدار البيضاء ويطالب لفتيت بوضع حد للتدبير الكارثي


ناظورسيتي -متابعة

في إطار تفاعلات ما بات يُعرف بـ"غرق الدار البيضاء"، وجّه مصطفى الشناوي، البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية حول “غرق" العاصمة الاقتصادية للمملكة ومعاناة سكانها من ضعف البنيات التحتية ومن تردّي الخدمات العمومية وسوء تسيير وتدبير مجلس المدينة والشركة المُفَوّض لها تدبير القطاع وغياب المحاسبة”.

وذهب البرلماني المذكور في سؤاله لوزير الداخلية إلى أن ما وقع في مدينة الدار البيضاء، "العاصمة الاقتصادية وأكبر مدينة في المغرب بعد ساعات محدودة من تساقط الأمطار، يُعدّ بالفعل فضيحة مُدوّية تسائل أولا المنتخبين الذين يدبرون شؤون المدينة ويتهربون اليوم بشكل فج ومستفز من تحمل المسؤولية في ما وقع".

كما تُسائل هذه "الفضيحة"، وفق البرلماني نفسه، الشركة المفوّض لها تدبير خدمات التطهير السائل في المدينة، التي لا تقوم بدورها وتستنزف جيوب المواطنين". وشدّد على أن ما وقع يساءل وزارة الداخلية أيضا في ما يخص غياب المراقبة والمتابعة والمحاسبة".

وأضاف المتحدث ذاته أن “ما وقع ليس بالعطب العابر، بل إنه عرّى واقعا لا يمكن إلصاقه بالطبيعة والتحولات المناخية، كما يريد إيهامنا البعض، فهي بريئة من ذلك، بل إنه خلل بنيوي مستمرّ مند سنين ناتج عن غياب التحولات الضرورية في عقليات وممارسات من دبّروا ويدبّرون بشكل كارثي شؤون المدينة على جميع المستويات”.

وشدّد مصطفى الشناوي على أن سكان الدار البيضاء يتساءلون اليوم: ماذا تَغيّر في مدينتهم بين مرحلة فيضانات 2010 وأيام فيضانات 2021، وكذا عن مصير عشرات ملايير الدراهم التي صُرفت على المدينة.. "أين ذهبت؟ وهل كانت الصفقات سليمة ومبرَّرة وفي محلها من أجل الاستجابة لحاجيات المواطنين، أم كانت صفقات على المقاس وريع وفساد مُقَنَّع؟ وهل قامت مصالح الوزارة بالمراقبة، القبلية والبعدية، لها ومتابعة تطور المشاريع المبرمجة ومحاسبة من لم يحترم المساطر والآجال”.


وتابع البرلماني مسائلا وزير الداخلية “ألا تظنون أن ما وقع يفرض ترتيب الجزاء على من أخلّ بمهامه ومسؤولياته، سواء كان مجلسا أو منتخبا أو مُفَوَّضا بالتدبير أو مسؤولا مركزيا في وزارتكم؟ ولماذا لم تعملوا على إيقاف نزيف تبذير المال العام مقابل خدمات رديئة ومساءلة مجلس المدينة ومحاسبة الشركة المكلفة بالتطهير السائل؟”..

وزاد البرلماني متسائلا في سؤاله الكتابي: “هل كان من الضروري الاستمرار في نمط التدبير المفوّض، الذي أبان عن فشله في توفير خدمات جيدة؟ ألم يكن من الأفضل الاعتراف بعدم نجاعة هذا الأسلوب؟ لماذا تتنصل الدولة من مسؤولية توفير الخدمات العمومية وتقوم بتفويتها للغير وللخواص؟”.

وختم الشناوي سؤاله بالتذكير بأن “ما وقع في الدار البيضاء ليس بالأمر الهيّن الذي يمكن غضّ الطرف عنه”.

وأبرز البرلماني عن فيدرالية اليسار أن “غياب المساءلة والحياد السلبي من الجميع ما هو إلا مساهمة غير مباشرة في سيادة الفساد ودعمه”.

كما تساءل عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لتقويم اختلالات مدينة الدار البيضاء وجبر ضرر المواطنين الذين تعرّضت ممتلكاتهم للإتلاف بسبب سوء تدبير مجلس المدينة والشركة المُفَوّض لها التطهير السائل وسلطات الوصاية".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح