فرنسا تطرد مسلما من العمل بسبب مواظبته على أداء الصلاة


ناظورسيتي: م ا

يرتقب ان أن تبت المحكمة، في ملف مسلم فرنسي رفع دعوى قضائية من أجل إرجاعه إلى عمله، بعد طرده تعسفيا من شركة للنقل في مطار "شار ديغول" شمال العاصمة باريس، بسبب أدائه للصلاة في وقتها.

وأوضح محامي الضحية، في تصريحات صحفية، ان الأخير كان سائق لحافلة مخصصة لنقل مستخدمي الخطوط الجوية الفرنسية من وإلى مطار شارل ديغول، وفي يوم 24 يناير 2017، أدى الصلاة في الحافلة وهي فارغة من جميع الركاب، وأثناء محاولة موظفي الخطوط الجوية الركوب وجدوا الأبواب مغلقة الأمر الذي جعلهم ينتظرون إلى غاية انتهائه من شعيرته.

ولجأ أحد الموظفين إلى مديرية الشرطة حيث قدم شكاية ضد السائق، زاعما أن المذكور منعه من حقه في امتطاء الحافلة، الأمر الذي جعل إدارة الأمن توقف اعتماده كعامل في المطار.

وجدد مدير الشرطة عمل المسلم الضحية في 2018، ليقوم بإلغائه مرة أخرى في أكتوبر 2020، تزامنا ومقتل مدرسة فلسفة فرنسي يدعى صموئيل باتي، واطلاق حملة عداء واسعة لتشويه صورة المسلمين.


والمطرود أب لأربعة أطفال اشتغل في المطار لمدة 16 عاما، واتهمه مدير الشرطة على انه يهدد الامن العام، في وقت نفى عنه زملاؤه كل هذه التهم مؤكدين أنه انسان عادي يؤدي واجباته الدينية ولم يكن قط مصدرا للتهديد أو التحريض على ارتكاب العنف بسبب الديانة أو العرق أو الجنسية.

ويرتقب أن تعلن المحكمة عن قرارها النهائي في 25 مارس الجاري، والنظر أيضا في تصريحات مدير الشرطة الذي اعتبر أن المواظبة على أداء الصلاة والواجبات الدينية تشكل تهديدا للسلامة العامة، محاولا الربط بين الاسلام والارهاب.

ووصف محامي المطرود مواقف مدير الشرطة بـ"الاسلاموفوبيا"، معتبرا ان ما يقوم به هذا المسؤول ينم عن جهله بالاسلام أو لكونه يتبنى مواقف عنصرية، مما يدل على وجود عقليات بالية في الإدارة الفرنسية هي التي وجب طردها لكونها تشكل تهديدا لجميع الأشخاص.

وسخر محامي المذكور من مدير الشرطة قائلا "قريبا سيحل رمضان، لذا عليه طرد كل من لا يتناول طعامه أثناء الغذاء فربما ذلك سيعتبره أيضا تهديدا للأمن العام".



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح