عيسى صابر.. قصة ناظوري قضى 21 سنة في السجن بسبب جريمة قتل لم يرتكبها


عيسى صابر.. قصة ناظوري قضى 21 سنة في السجن بسبب جريمة قتل لم يرتكبها
ناظورسيتي - متابعة


يواصل عيسى صابر، الذي قضى 21 سنة سجنا في قضية قتل "لحبيب أوضعيف" أحد أعضاء حركة "المجاهدين المغاربة" البحث عن براءته، بعدما ظهر القاتل الحقيقي سنة 2012، والذي استفاد بدوره من عفو ملكي وغادر السجن في إطار برنامج المصالحة بين الدولة وبعض قادة التيار السلفي الجهادي.

"ماتقتلنيش أعيسى"

تعود القصة إلى غشت من سنة 1985 حينما وجدت جثة بالقرب من إعدادية علال الفاسي بمدينة زايو بإقليم الناظور، تبين فيما بعد أنها لـ"الحبيب أوضعيف".

وبناء على شهادة قدمها حارس عام إعدادية علال الفاسي مفادها أن "الحبيب أوضعيف" ظل يردد قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة "ماتقتلنيش أعيسى" قامت سرية الدرك بتوقيف كل من يحمل اسم "عيسى" في الحي الذي وجدت فيه الجثة.

وبعد سنة من البحث والتحقيق، عاد حارس عام الإعدادية ليؤكد لسرية الدرك أن "عيسى" الذي يبحثون عنه هو "صابر عيسى" الموظف بمركز الاستثمار الفلاحي، ليتم إيقافه والتحقيق معه، حيث تعرض لشتى أنواع التعذيب، ووقع على ما دون في محضر التحقيق معه بالقوة، كما اعترف أمام الوكيل العام للملك بما نسب إليه خوفا من تعرضه للتعذيب مرة أخرى، قبل أن ينكر أمام قاضي التحقيق، إلا أن ذلك لم يأت بنتيجة، بعدما اعتبر القاضي انكاره مجرد محاولة للتملص من جريمته.

وفي سنة 1988 حكم على صابر عيسى بـ25 سجنا نافذا، قضى منها 21 سنة، ليغادر السجن سنة 2007، بعدما قضى جزءا غير يسير من عمره عقابا له على جريمة لم يقترفها.

مفاجأة من العيار الثقيل

ظل "صابر عيسى" مصرا على براءته، رغم صدور حكم قضائي نهائي يدينه، وستتأكد براءته سنة 2012، حيث ستظهر معطيات جديدة تفك لغز الجريمة التي راح ضحيتها "الحبيب أوضعيف".

خلال تلك السنة، تم تفكيك ما يعرف بخلية "المجاهدين المغاربة" التي كان المعتقل السلفي السابق عبد الرزاق سوماح يقدم على أنه أميرها بالمغرب، وأثناء التحقيق ستقف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على مفاجأة من العيار الثقيل، إذ أن قاتل "الحبيب أوضعيف" ليس سوى "محمد الدويش" الذي كان اسمه الحركي "عيسى".

اعترف "الدويش" أنه هو من قام بتصفية "الحبيب أوضعيف" زميلهم في التنظيم السري، بعدما شكوا في كونه عميلا، كما صرح أنه ظل يردد عبارته "ماتقتلنيش أعيسى"، وتم الحكم عليه بـ20 سنة رفقة آخرين من أعضاء التنظيم الذي تم تفكيكه، بعدما وجهت لهم تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، مع حالة العود وتمويل الإرهاب وجلب الأسلحة وحيازتها واستعمالها وعقد اجتماعات عمومية بدون ترخيص"، لكن الدويش لم يقض سوى 5 سنوات داخل السجن، بعدما نال عفوا ملكيا.

ومنذ ظهور القاتل الحقيقي، بدأ عيسى صابر معركة قانونية جديدة للحصول على براءته، حيث قام محاميه نور الدين بوبكر بطلب لمراجعة الحكم، بعدما ظهر القاتل الحقيقي.

ويقول المحامي نور الدين بوبكر في تصريح لموقع "تيل كيل عربي" إنه رفع طلبا للغرفة الجنائية بمحكمة النقض من أجل مراجعة الحكم، إلا أنها لم تدرجه منذ سنتين"، مما يزيد من معاناة موكله، الذي لا يطالب سوى بإنصافه من ظلم لحقه"، بحسبه، مشددا على أنه سيواصل المطالبة بحقه في رد الاعتبار إليه.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

المزيد 1

البرلمانية الناظورية ليلى أحكيم مرشحة بقوة للظفر بمقعد داخل المكتب السياسي للحركة الشعبية

محمد بوتخريط يكتب.. طرد مراسل القناة 2 من وقفة الناظور، هل هو إجراء "انتقامي" أو موقف مبدئي؟

المجلس الإقليمي للناظور يعقد دورة شتنبر العادية ويصادق بالإجماع على نقاط جدول أعمالها

في احتجاج غير مسبوق.. الناظوريون يعتزمون حلق رؤوسهم والخروج إلى الشارع لإيصال هذه الرسالة المأساوية