على طريقة محسن فكري.. مصرع عامل نظافة طحنا داخل آلة لعصر النفايات


ناظورسيتي ـ متابعة

لقي عامل نظافة، يوم أمس الأربعاء 10 مارس الجاري، مصرعه داخل آلة لعصر النفايات، بمقاطعة درب السلطان الفداء، بالدار البيضاء.

ووفقا لمصادر الجريدة الإلكترونية المغربية “بديل.أنفو” التي نشرت الخبر، فإن الفقيد لقي حتفه تحت ضغط آلة عصر النفايات المثبتة في خلفية شاحنة لحمل الأزبال، خلال فترة عمله.

وأضافت مصادر الموقع ذاته، أنّ عامل النظافة توفي مباشرة بعد سحبه من آلة العصر المذكورة، متؤثرا بكسور بليغة.

وقد باشرت المصالح الأمنية بالدار البيضاء بفتح تحقيق في الموضوع، لمعرفة ظروف ملابسات الحادث.

وهذه الحادثة تعيدنا إلى واقعة أخرى مشابهة، ويتعلق الأمر بمصرع الشاب محسن فكري، بائع السمك، داخل ألة عصر النفايات بمدينة الحسيمة، وهو يحتج على مصادرة بضاعته ومحاولة اتلافها، سنة 2016.

وكان فكري قد اشترى شحنة من سمك "أبو سيف" غير المرخص بيعه خلال هذه الفترة من السنة من ميناء الحسيمة.

وأثار الحادث صدمة بين السكان وتجمع العشرات في الليلة نفسها في مكان وقوعه. كما تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي صورة لجثة فكري وهي عالقة داخل مطحنة الشاحنة، ووجهت دعوات مختلفة للتظاهر في مختلف أنحاء البلاد.


ورغم أن الظروف الدقيقة لمقتل محسن فكري لا تزال ملتسبة، فإن الناشط الحقوقي وممثل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فيصل أوسار أفاد، حينها، بأن السلطات أجبرت البائع على التخلص من صناديق عدة من السمك المُصادر.

وأوضح أن "البضاعة كانت مرتفعة القيمة (…) ورمى البائع نفسه لاستعادة الأسماك لكنه سحق في الآلة".

وسار آلاف المشيعين خلف جثمان محسن الذي نقلته سيارة إسعاف اجتازت مدينة الحسيمة إلى مسقط رأسه حيث وُري الثرى.

وللتعبير عن غضبها من الحادث، خرجت بشكل متزامن مظاهرات في الحسيمة وبلدات أخرى في منطقة الريف، بالإضافة إلى الدار البيضاء والرباط ومدن أخرى حيث احتشد المئات مرددين شعارات تفيد بأن محسن فكري قتل وأن المسؤول عن ذلك هو "المخزن"، وهو تعبير يشير إلى بنية السلطة في المغرب، كما يحمل دلالة مفهوم "الدولة العميقة".








تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح