عبد العالي الرحماني.. ريفي اعتنق اليهودية يشيد باستئناف العلاقات المغربية الاسرائيلية


ناظورسيتي: علي ك– محمد العبوسي

أشاد عبد العالي الرحماني، فنان ريفي من الناظور اعتنق الديانة اليهودية منذ سنوات، باستئناف المملكة المغربية لعلاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل، معتبرا بأن القرار يأتي في وقت يحتاج فيه العالم والمنطقة للمزيد من المواقف التي تخدم السلام وتدعم التنمية والازدهار.

وأوضح الرحماني، في لقاء بـ"ناظورسيتي"، أن علاقته بالديانة اليهودية، انطلقت منذ أزيد من عشرين سنة قبل أن يعتنقها بصفة نهائية بعد تعلمه اللغة العبرية، حيث أصبح مواظبا على أداء مختلف الشعائر الدينية من صلاة وصوم واحتفاء بالمناسبات، كما أنه ربط علاقات وطيدة مع طائفة مليلية المحتلة من خلال حضور مختلف أنشطتها والمشاركة في تكوينات أكاديمية مكنته من الحصول على ديبلومات تعني بالثقافة واللغة العبريتين.

ولا يرى الرحماني، أي مشكل له مع الدين الإسلامي أو الديانات الأخرى لكون عائلته من أصول مسلمة بمنطقة مطالسة بالريف الشرقي، مؤكدا أن الأساس بالنسبة له هو التعايش مع الجميع باختلاف أجناسهم وعقائدهم، والعمل سويا من أجل دعم السلام كحل قوي سيساهم في تجاوز مختلف الأزمات والنزاعات في الشرق الاوسط.

فالتعايش بين الإسلام واليهودية بالنسبة للمذكور، جسده داخل منزله الذي لا زال يحتفظ بداخله على مختلف الصور القرآنية وأثاث التزيين ذو الخلفيات الإسلامية، وذلك لقناعته بأن الديانتين متشابهتين إلى حد كبير لاسيما ما يتعلق بتوحيد الله عز وجل ونحر الأضحية والصوم والصلاة، وفي مختلف التشريعات والمبادئ والقيم.


من جهة ثانية، عبر المتحدث نفسه، عن أسفه إزاء بعض التصرفات والسلوكيات الغريبة عن المجتمع المغربي، التي تصدر من أشخاص متشددين يرفضون التعايش معه كمواطن من حقه اعتناق الديانة التي تضمن أمنه الروحي، مؤكدا في هذا الصدد تعرضه في بعض الأحيان للوصم وبعض التعاليق "العنيفة" على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي في نظره ليست سوى ردود فعل من طرف أشخاص تشبعوا بثقافة التطرف والتعصب وغير قادرين على تقبل الاختلاف مع الآخرين.

ودعا الرحماني، إلى ضرورة الآخذ بعين الحسبان أوجه التشابه الكثيرة بين الإسلام واليهودية، واستثمارها في ما يخدم الإنسانية جمعاء وبناء السلام داخل المجتمعات وبين الدول، وردع كل النزعات المشجعة على العنف على حساب ثقافة الحوار والتعايش الوئام.

وختم، برسالة دعا فيها الحكومة إلى المزيد من الاهتمام بالناظور كمنطقة استراتيجية بحاجة إلى الكثير من مشاريع التنمية لإخراجها من الأزمات السوسيو اقتصادية التي تعيشها، كما نوه في الأخير بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يعترف بسيادة المغرب على أٌقاليمه الجنوبية، قائلا "مغربية الصحراء حقيقة يعلمها الجميع، والعالم اليوم ليس بحاجة لمن يغطي الشمس بالغربال".




























تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح