طريق الحكرة.. فيلم من إبداع ثلة من شباب الناظور


ناظورسيتي

أبدع مجموعة من شباب مدينة الناظور في تصوير فيلم قصير، بإمكانياتهم الذاتية، مدته لا تتجاوز10 دقائق، بعنوان "طريق الحكرة"، يحكي حياة متشرد متهور يقتات على سرقة الضعفاء.

وأصدر التلميذ أيوب ملالي، ذو الـ 19 ربيعا، الفيلم القصير على قناته بمنصة اليوتوب، حيث شارك في العمل مجموعة من أصدقائه كما هو الحال في إصدارات سابقة كغدر الأصدقاء والطفل اليتيم

ويشار إلى أن مصطلح "الحكرة" يرمز في الحقل الدلالي إلى الاستعلاء والاحتقار اللذين يمارسهما من يمتلك السلطة تجاه من لا يمتلكها، وهذا ما نجده في هذا العمل الذي قام بتصويره ثلة من شباب الناظور.

الفيلم الذي يبدأ بخروج البطل من السجن، بعد 6 سنوات من الحبس النافذ، ثم يبدأ مباشرة استئناف أنشطته القديمة، المتمثلة أساسا في الـ"كريساج" وممارسة أنواع مختلفة من الحكرة، حيث يختار دائما فرائسه وفق شروط محددة ومضبوطة؛ وأهمها أن تكون الضحية في حالة ضعف أو عجز، ومن ثم ينفذ عمله الاجرامي، الذي غالبا ما يتمثل سلب أو سرقة الهاتف، أو أخذ بضاعة دون دفع مقابلها المالي.


وفي الأخير، يجد بطل الفيلم نفسه، في المستشفى، بعدما محاصرته من قبل عدد من الشباب، الذين أبرحوه ضربا، بسبب أنشطته المشبوهة التي إعتاد القيام بها، بل ومحاصرته بعد خروجه من المستشفى أيضا، من قبل شابين، كانا من ضحاياه السابقين، حيث قاموا بالانتقام منه، وذلك بضربه وسلبه بعض من أغراضه الخاصة، وهو في حالة ضعف وعجز، لكي يشعر بما يقوم به هو الأخر حينما يكون في حالة القوة، ويتلذذ في "حكرة" الضعفاء من الأطفال والنساء، والقيام بسرقتهم.

الفيلم، رغم بساطته، والاعتماد فيه على الإمكانيات الذاتية للمبدعين، فنجده يحمل رسالة قوية بخصوص "الحكرة" والاعتداء على الضعفاء. فهو يبين كيف تدور الحياة، حيث تحول البطل، الذي كان في بداية الفلم يمثل الحلقة الأقوى، إلى الحلقة الأضعف في نهاية الفيلم، وعكس ذلك حدث مع الشابان اللذان أبرحاه الضرب وانتقموا منه في أخر الفيلم عندما أصبح عاجزا، حيث كانا ضحيتان في بداية الشريط.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح