طريقة حجز سلطات الناظور لعربات الباعة المتجولين تثير موجة سخط عارمة ونشطاء يدقون ناقوس الخطر


ناظورسيتي :


أثارت واقعة حجز السلطات المحلية بالناظور، لعربات مجرورة للباعة المتجولين، في حملة لتحرير الملك العمومي بالمدينة، موجة سخط عارمة وسط نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، إن على المستوى المحلي أو الوطني.

ودق النشطاء الذين تفعلوا مع الواقعة ناقوس الخطر، معتبرين أن مدينة الناظور أصبحت تنذر بكارثة، وذلك بسبب انعدام فرص الشغل، وانتشار البطالة بشكل مهول، وكذا انعدام بدائل الشغل لشباب كان يزاول إلى الأمس القريب أنشطة التهريب المعيشي من الحدود المغلقة، نهيك عن الركود التجاري بسبب القيود المفروضة لمواجهة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.

وعبر من تفاعلوا على الواقعة، إقدام السلطات المحلية على مصادرة سلع الباعة المتجولين، محملين المسؤولين في انتشار الباعة المتجولين بحاضرة الإقليم للمسؤولين على الشأن العام محليا ومركزيا ومعهم منتخبي الإقليم، الذين تجهلوا الوضع الاقتصادي للإقليم، وغياب الرؤية لديهم لخلق فرص ومناصب الشغل والبدائل الإقتصادية للفئات المذكورة، ومن يعانون الفاقة والبطالة بالإقليم.




وفي استطلاع محلي لـ"ناظورسيتي" ضمن برنامج "ميكرو شيماء" أبدى مواطنون بالناظور، ضمنهم مالكون لمحلات تجارية، عن تعاطفهم مع الباعة المتجولين في محنتهم بعدما كثفت السلطات الأمنية والشرطة الإدارية من حملات مصادرة سلعهم لمنعهم من استغلال الفضاء العام في أنشطة اقتصادية غير مهيكلة.
وطالب المتحدثون السلطات الحكومية المختصة التدخل العاجل من أجل وضع سياسة عامة تروم انقاذ المدينة من الأزمة الخانقة التي تعيشها، وإيجاد بدائل مناسبة تمكن الفئات المذكورة من حقها في العمل، عوض الاكتفاء بالمقاربة الأمنية باعتبارها حلا لن يجدي نفعا في ظل توقف الكثير من أرباب الأسر عن العمل منذ بداية تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا.

وأكد ذات المتحدثين لـ"ناظورسيتي"، على أنه بالرغم من الضرر الذي يحدثه الباعة المتجولين على مستوى الفضاءات العمومية ومساهمتهم المستمرة في إثارة مختلف أشكال الفوضى والعبث، فإن هذه الفئة تظل مغلوبة على أمرها لكونها لا تتوفر على مناصب شغل قارة تضمن لها قوتها اليومي في ظل انتشار معدل البطالة والركود الاقتصادي على المستويين المحلي والجهوي.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح