المزيد من الأخبار





ضحايا الغازات السامة في الريف.. الرئيس الفرنسي يدرس "التعويض" ويكلف مسؤولا عسكريا بالملف


ناظورسيتي -متابعة

عاد ملفّ ضحايا الغازات السامة في الريف إلى واجهة الأحداث مؤخرا بعد ظهور تطورات جديدة في هذا الملف، حيث أفادت مصادر مطلعة بأن "التجمع العالمي الأمازيغي" توصّل بردّ من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مراسلة وجّهها له حول ملفّ "استعمال الغازات السامة في الريف" والجرائم التي ارتُكبت في حق أبناء الريف في عشرينات القرن الماضي.

وفي هذا السياق، أورد موقع "الزنقة20" تصريحا رشيد رخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، أن ماكرون تجاوب مع المراسلة التي سبق توجيهها أيضا إلى الرئيس السابق فرانسوا هولاند لكنْ دون ردّ، وتابع رخا، وفق المصدر ذاته، أن هذه المبادرة تأتي بعد اعتراف ماكرون بالجرائم التي ارتُكبت في الجزائر خلال فترة الاستعمار، وبعد السماح بنقل جثامين المقاومين الجزائريين إلى بلدهم.

وأبرز المصدر ذاته أن الرئيس الفرنسي شدّد في جوابه على "الاهتمام التام بالموضوع" وعلى أن كاتب الدولة في وزارة الدفاع المكلفة بالذاكرة وقدماء المحاربين سيدرس هذه المسألة. ووضّح رخا أنه إضافة إلى ذلك، فإن الرئيس الفرنسي أخذ هذه القضية "بجدية" كرئيس جديد لفرنسا، وهو أمر "مفرح" بتعبير رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، الذي أضاف "لا نريد لهذا الملف أن يطويَ وقائعَ جريمة ضد الإنسانية في عشرينيات القرن الماضي، والدفع نحو اعتراف مباشر ضمني للدولتين الفرنسية والإسبانية باستعمال الأسلحة الكيماوية الممنوعة دوليا". وأفاد التجمع العالمي الأمازيغي بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استجاب لرسالته بخصوص ملف جبر الضرر الذي تسببت فيه الحرب الكيماوية ضد ساكنة الريف الكبير بالمغرب.


وقد جاء رد الرئيس الفرنسي، بحسب المصدر نفسه، عبر جواب من جان لو روش، رئيس مفوض من الدرجة الأولى في هيئة الاركان الخاصة برئاسة الجمهورية الفرنسية، على رسالة صادرة عن رئيس "التجمع العالمي الأمازيغي" بمناسبة الذكرى التاسعة والتسعين لمعركة "أنوال"، التي صادفت يوم 21 يوليوز المنصرم، بشأن استعمال كل من إسبانيا وفرنسا الأسلحة الكيماوية ضد السكان المدنيين خلال "حرب الريف"، التي جرت أطوارها ما بين 1921 و1927، والتعويض عن الأضرار التي سبّبتها تلك الأسلحة المحظورة بموجب المعاهدات الدولية.

وأفاد لو روش في رسالته، حسب التجمع الأمازيغي بأن "رئيس الجمهورية الفرنسية توصّل بمراسلتكم التي تطالبون من خلالها، لفائدة ورثة ضحايا حرب الريف، بجبر الضرر الناجم عن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد السكان المدنيين". وفي هذا السياق كلف ماكرون هذا المسؤول العسكري بإيلاء العناية اللازمة للرسالة والدواعي والانشغالات التي دفعت "التجمع الأمازيغي" للقيام بهذه المبادرة. وجاء في مضمون الجواب الفرنسي أن "الموضوع الحساس الذي أثرتموه يقع ضمن الصلاحيات الموكلة للسيدة كاتبة الدولة لدى وزيرة الدفاع، المكلفة بقدماء المحاربين والذاكرة، التي لم أدّخر جهدا لأنقل إليها فحوى طلبكم وإحالته عليها حتى تتم دراسته بكل عناية. وستقوم مصالحها بكل تأكيد بإخباركم مباشرة بالمآل الجدير تخصيصه لطلبكم".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح