صدور قانون جديد يلزم التقاضي بالأمازيغية في المحاكم وكتابة الوثائق الادارية بحروف تيفيناغ


ناظورسيتي: علي كراجي

صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية للمملكة، ظهير شريف رقم 1.19.121، بتنفيذ القانون التنظيمي 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الاولوية.

و نص القانون المذكور، على جملة من الفصول القانونية الجديدة، التي سيتم تفعيلها لأول مرة في المغرب، وذلك تطبيقا لأحكام الفقرة الرابعة من الفصل 5 من الدستور، التي ألزمت المشرع بإصدار قانون تنظيمي لإدماج الأمازيغية في التعليم والحياة العامة.

ووفقا للقانون التنظيمي الذي دخل حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية، يقصد باللغة الامازيغية مختلف التعبيرات اللسانية والأمازيغية المتداولة بجميع مناطق المغرب، وكذا المنتوج اللسني والمعجمي الأمازيغي الصادر عن المؤسسات والهيئات الخاصة، وستعمل حروف "تيفيناغ" في كتابة وقراءة اللغة المذكورة.

وينظم القانون المقسم، إلى عشر أبواب، إدماج الأمازيغية في مجال التعليم والتشريع البرلماني ومجال الاتصال والإبداع الثقافي، إضافة إلى استعمالها في جميع مراحل التقاضي وإصدار الأحكام وفي الإدارات وسائر المرافق والفضاءات العامة.

وألزم القانون في المادة 30، المحاكم باستعمال اللغة الامازيغية والتواصل بها خلال إجراءات البحث والتحري بما فيها مرحلة الاستنطاق لدى النيابة العامة، وإجراءات التحقيق والجلسات بالمحاكم بما فيها الأبحاث والتحقيقات التكميلية والترافع وكذا إجراءات التبلي والطعون والتنفيذ، وتؤمن الدولة لهذه الغاية خدمة الترجمة دون مصاريف بالنسبة للمتقاضين والشهود. على أن يتم العمل بأحكام هذه المادة داخل أجل خمس سنوات على الأكثر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

وتحرر حسب القانون نفسه، البيانات المضمنة في الوثائق الرسمية باللغتين العربية والأمازيغية، ويهم الأمر البطاقة الوطنية للتعريف، عقد الزواج، جوازات السفر، رخص السياقة بمختلف أنواعها، بطاقات الإقامة المخصصة للأجانب المقيمين بالمغرب، ومختلف البطائق الشخصية والشواهد المسلمة من قبل الإدارة والجماعات التي أصبحت ملزمة أيضا ببث محاضر دوراتها باللغتين الرسميتين في البلاد، إضافة إلى الاورق النقدية والعمولات البنكية الوطنية، وسيتم تطبيق هذه المادة في أجل يجب أن لا يتعدى عشر سنوات.

من جهة ثانية، فقد اعتبر النص القانوني الجديد، كتابة حروف تيفيناغ على واجهات مؤسسات وإدارات الدولة و سيارات الأمن والدرك والجيش والطائرات والبواخر العمومية..، أمرا ضروريا وذلك في إطار إدماج الامازيغية في جميع مناحي الحياة.

إلى ذلك، فقد حدد القانون زمن تطبيق المواد التي يتضمنها ما بين 5 و 15 سنة، وذلك حتى يتيح للإدارات والمرافق العمومية بالدولة توفير جميع الإمكانيات واللوجستيك، لاسيما فيما يتعلق بترجمة جلسات البرلمان إلى الأمازيغية وبثها الفوري على القنوات والإذاعات الرسمية، وإدماجها تدريجيا في جميع مراحل التعليم والحياة العامة.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح