صحافة مليلية تخطب ود المغرب.. الناظور في أزمة وقطع العلاقات سيغرق اسبانيا في الهجرة


صحافة مليلية تخطب ود المغرب.. الناظور في أزمة وقطع العلاقات سيغرق اسبانيا في الهجرة
ناظورسيتي: م ا

"المغرب ضد العالم"، هكذا عنون صحيفة "إلفارو دي مليلية"، مقالا لها، أمس الأربعاء 4 مارس الجاري، حاولت من خلالها تبيان تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين المغرب واسبانيا، والآثار التي ستخلفها على مستوى الوضع الاقتصادي بالناظور، باعتبار هذه البقعة المغربية هي الأقرب إلى المدينة السلبية وأكثر المستفيدين من إبقاء الحدود مفتوحة.

وذكرت الصحيفة، ان قطع المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع ألمانيا، يعكس دخول المملكة في تحد كبير مع حلفائه التقليديين، والدور آت على اسبانيا، وجميع البلدان التي لا تعترف بسيادة المملكة على الصحراء، وذلك منذ إصدار الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب لقرار يعترف بشأنه بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.

وقالت إلفارو، إن جرأة المغرب في دفاعه عن قضيته الأولى، لا تحمل تفاصيل سارة لسلطات الثغر المحتل، مشيرة في هذا الصدد إلى تصريح سابق لسعد الدين العثماني حول المدينتين السليبتين، مضيفة "بعد حل نزاع الصحراء سيكون الدور على مليلية".

واعتبر المصدر نفسه، ان الطريقة التي بات يتفاعل بها الجيران مع قضاياهم أصبحت تثير الكثير من القلق لاسبانيا، وما تعيشه مليلية اليوم من أزمة اقتصادية جراء إغلاق المعابر الحدودية تحمل مؤشرات كثيرة تجعل مستقبل المنطقة ضبابيا، وفي حالة استمرار الخلاف المغربي الاسباني فإن المدينة السليبة ستعرف أوضاعا كارثية لم تشهدها من قبل.

وربطت الصحيفة بين تفاعل المغاربة مع إزالة تمثال فرانكو من مليلية ورغبتهم في القضاء على المكون الاسباني بالمدينة ، قائلة: "إنهم متحمسون لأي خطوة تؤدي إلى اختفاء الاسبان من هذه الأرض".


وحذرت، الاسبان بقدوم أيام سوداء، مستطردة أن اتخاذ المغرب لخطوة القطيعة مع اسبانيا، ستغرق شبه الجزيرة في المهاجرين الذين سيصلون إليها من كل حدب وصوب، محاولة في الوقت نفسه خطب ود السلطات المغربية بالقول إن إبقاء الحدود مغلقة يؤثر أيضا على الجيران في مدينة الناظور.

"لسنا مهتمين كإسبان، بالأزمة الاجتماعية التي تعيشها بني انصار، لكننا لا يجب أن ننسى أن ضغط الرباط على مليلية، يعني الضغط أيضا على جميع العائلات الناظورية التي تعيش على التحويلات المرسلة من هذه المدينة، لكن بالإضافة إلى ذلك، فإنهم يجازفون أيضا بفقدان السياح الاسبان الذين عادة ما يعبرون الحدود نهاية كل أسبوع لاستئجار المنازل، والنوم في الفنادق، وتناول الطعام في مطاعهم والتسوق من أسواقهم...".

وخلصت الصحيفة السالف ذكرها، ان قطع العلاقات بين المغرب واسبانيا يعني نهاية عملية عبور المغاربة وتوقف نشاط نقطة العبور الجمركية ببوابة بني انصار، موجهة في الوقت نفسه نقدا لسياسيي الثغر المحتل لأنهم جزء من الأزمة أيضا لكونهم لم يبادروا إلى خلق بدائل تعوض هذه الخسائر.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح