صادم.. كاتبة تروي قصة مروّعة وقعت لفتاة ريفية في ليلة "الدخلة"


ناظورسيتي -متابعة
قصة مرّعة تلك التي روتها الكاتبة فاطمة الزهراء نقلا عن فتاة ريفية التقتها في أحد مقاهي طنجة وباحت لها بالكابوس المرعب الذي عاشته في ليلة "الدخلة" بعدما اكتشف زوجها أنها ليست عذراء.

وقالت الكاتبة فاطمة الزهراء على لسان الفتاة الريفية "زهرة" إن زوجها بعدما اتضح له أنها ليست "ثيبا" اقتعد حافة السرير وهو يفكّر كيف سيتصرّف مع هذه "العاهرة" التي كانت في تلك اللحظة قد "تكوّرت" مرعوبة في طرف السرير منتظر "حُكمه" عليها.

وقالت المعنية بالأمر، وفق ما أوردت الكاتبة فاطمة الزهراء، إن غضب زوجها بعد اكتشافها أنها ليست عذراء كان فوق الوصف. ثم غادر غرفة النوم وهو يصفق الباب بقوة ليخبر أهله الذين كانوا ينتظرون "السروال" ليخبرهم بأن عروسته "ماشي بْنت"..
وواصلت الكاتبة فاطمة الزهراء سرد فصول هذه الواقعة المرعبة، إذ صرخت أم وسط ضجيج الحضور بالشتائم وكلمات الشماتة من باقي بنات القرية، وقالت لأهل العروس بصوت سمعه الجميع: "تعرفون ما عليكم فعله "..

وبعد ذلك، تتابع الكاتبة ذاتها نقلا عن الفتاة الريفية، التي تقدّم إخوتها ووالدها للأمام إلى غرفة النوم، ليعتدوا عليها دون اهتمام بوتوسلاتها التي ملأت المكان، محاولةً الاستنجاد بأمها التي زلت في زاوية حزينة ومنتحبة، مستسلمة لـ"قانون" أهل القرية.

وتابعت المتحدّثة ذاتها أن الأخ الأكبر والأشرس للعروس الريفية المرعوبة جرّها من قدمها ورماها أرضا لينهالوا عليها رفسا وركلا، بدون رحمة..

وبعدما أشبعوها ضربا مبرّح أغمي على "زهرة" لشدّة تعذيبهم، وضعوها في كيس كبير "خنشة" وحملوها إلى الغابة وسط الضباب الكئيب.. واستفاقت فجأة واستبدّ بها الرعب وهي ترى نفسها مأخوذة إلى حتفها مسلولة وعاجزة عن تفادي هذا المصير القاتم.
وبعدما وصلوا إلى ساحة صغيرة بين الأشجار شرعوا في حفر حفرة.. وفي تلك الأثناء تعرّضت أمها، التي بقيت في المنزل تنتحب لهذا المصير المرعب لفلذة كبدها، لانزلاق من على جدار وسقطت أرضا كمدا وحرقة على ابنتها، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة لحظات بعد سقوطها.

وتابعت الكاتبة فاطمة الزهراء على لسان العروس الريفية أنه بعد انتهاء أفراد عائلة الأخيرة من حفر الحفرة رموها هناك وغطّوها بالتراب ورحلوا.

وأضافت المتحدثة ذاتها نقل فصول القصة المرعبة، إذ بدأت دقات قلب الفتاة الريفية تتسارع وأنفاسها تضيق، وهي تتصور آخر لحظاتها قبل هذه النهاية المرعبة.

لكنْ، فجأة سمعت "زهرة" شيئا، كأنّ شخصا ينبش "قبرها" حيثُ دُفنت حيّة.. وواصل هذا الشخص نبش وإزالة التراب عنها، إلى أن استطاعت أخيرا أن تشهق بقوة وهي تستقبل أول حفنة أوكيسجين بعد هذه التجربة الهتشكوكية.

ولم تكن منقذتها إلا أخت زوجها، التي جاءت لإنقاذها، مغامرة بحياتها من أجل ذلك.


وواصلت فاطمة الزهراء أنهما الفتاة الريفية منقذتها التي لَفّتها بشال كبير وردمتا الحفرة مجددا وهرعتا إلى قارعة الطريق.

وصادفت الفتاتان شاحنة كبيرة مارة يقودها رجل عجوز استعطفتاه فتوقّف.

وبعد ذلك دعت زهرة أخت زوجها وقصدت مدينة مجاورة حيث تقيم خالتها المعلمة (التي كانت قد هاجرت القرية ساخطة على أحكام أهلها البائدة). وهناك بدأت حياتها من جديد وعادت لمتابعة دراستها بعدما كان أهلها قد أرغموها على التخلي عنها مقابل الزواج.

وتفوقت "زهرة" بامتياز في دراستها بمساندة خالتها، وتخرّجت بعد سنوات وتم تعيينها أستاذة وأنشأت جمعية للدفاع عن المرأة القروية وحقوقها المسلوبة وعملت على إرسال بعثات عديدة إلى القرية حيث نشأت وعاشت فصول القصة المرعبة، من أجل توعي ة النساء والفتيات هناك بحقوقهن التي يكفلها لهنّ القانون، وليس "قانون" سكانها.

وتابعت الكاتبة فاطمة الزهراء أن أخت زوج "زهرة" التي أنقذتها من الموت بعد أن تم "دفنها حيّة" عادت في اليوم نفسه فجرا إلى بيت أهلها وقصدت المطبخ حيث "قطعت" عروق يدها بسكين وظلت تنزف إلى أن فارقت الحياة في نهاية مفجعة.

وذكّرت الكاتبة المذكورة أن أخت زوج "زهرة" أيضا كان أهلها قد منعوها من من الارتباط بالشخص الذي أحبّته، لمجرّد أنهم شكّوا في أن لها علاقة سابقة به دون علمهم فعاقبوها.

وتابعت الكاتبة فاطمة الزهراء أن طموح "زهرة" وأحلامها لم تنته يوما، رغم مرورها بهذه التجربة الصادمة التي اقتيدت فيها إلى حتفها من خلال دفنها وهي حية ظلما وعدوانا بسبب ذلك الرجل، الذي كان في الحقيقة يعاني عجزا جنسيا والذي لكي يداري "ضعفه" اتّهمها بالفسوق.. وتراودها الكوابيس وهي تتذكر ماتت أمها حزنا وكيف انتحرت أخت زوجها وجعا في خضم هذه القصة الهتشكوكية المرعبة.

وختمت الكاتبة فاطمة الزهراء أن "زهرة" وهبت حياتها للدفاع عن النساء المضطهدات في البوادي والقرى النائية بعد تجربتها الصادمة.

وتابعت فاطمة الزهراء أن هذه القصة حقيقية ووقعت في 1975 في إحدى البوادي الريفية، موضحة أنها قررت الكتابة عنها الآن مع بعض التغييرات، وأن "بطلتها" زهرة انتصرت مؤخرا على مرض السرطان..


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح