شاهدوا.. هكذا تمرّ أجواء حفلات الزفاف بقرى الريف في عزّ كورونا


شاهدوا.. هكذا تمرّ أجواء حفلات الزفاف بقرى الريف في عزّ كورونا
ناظورسيتي- متابعة

من مدينة الناظور، مرورا بكل من مدن العروي وتيزطوطين والدريوش، وصولا إلى تافرسيت، تنقلت كاميرا "يوتوبر" من بنات المنطقة في رحلة توثيقية لأجواء "عرس في زمن كورونا"، نقلت خلالها الأجواء العامة التي تمرّ فيها أعراس المنطقة، رغم أن الظرفية الحالية لا تسمح بالعديد من الطقوس والاحتفالات التي ترافق في العادة هذه المحطة المهمة في حياة المغاربة وهي دخول "القفص الذهبي".

وسلّطت كاميرا "اليوتوبر" الضوء على صعوبة المسالك والطرق في المنطقة، إذ أن الطريق الذي سلكته مصورة الفيديو ضيّق جدا، ما يطرح مشاكل أمام السائقين عبر هذه المسالك، خصوصا أن المنطقة محاطة بالجبال والمرتفعات من كل جانب، تتخلّلها شعاب ومنحدرات كثيرة وخطيرة. لكنّ كل ذلك لا يمنع من الإعجاب بجمالية المنطقة وغنى مجالها البيئي والطبيعي.


ومن باب الفكاهة، نصحت "اليوتوبر" الشباب المقبلين على الزواج بأن يختاروا عروسا من هذه الجبال، فستبدو لهم "جميلة" في كل الأحوال، بحكم أن عبوره عبر هذه الطرق والمسالك سيصيبه بـ"دوخة" تجعل كل شيء يبدو له جميلا.. وبعد بلوغ قمة الجبل، كان على "اليوتوبر" أن "تنزل" في طريق آخر وعر وغير معبّد، لبلوغ الجهة الثانية، حيث منزل العروس.

ومن داخل منزل العروس، نقلت الكاميرا جانبا من الطقوس التي توارثها أهل المنطقة منذ عهود بعيدة، منها ترديد أهازيج فرح محلية تتخللها "لازمة" الصلاة والسلام على رسول الله، ترافق لحظات تبادل العروسَين التمر والحليب وإلباس الخاتم. كما وثّقت بعض العادات والتقاليد التي ترافق "خروج" العروس من منزل العائلة، مثل إلقائها حلويات (فنيدْ ومْسكة) التي يتخاطفها في العادة الصغار في أجواء مرحة، في تقليد يطبع معظم أعراس البوادي المغربية.

ومن هناك انطلقت رحلة نقل العروس إلى بيت العريس، ومن "تفارسيتْ" توجّهت القافلة، عبر الدريوش، نحو مدينة الناظور، ومنها إلى "أركمان"، في ضواحي المدينة، والتي تم بلوغها مع حلول الظلام، ما حال دون "اليوتوبر" وبين توثيق كل الأجواء، لتنتهي رحلة ممتعة استغرقت في المجمل ستّ ساعات ذهابا وإيابا.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح