شاهدوا.. هكذا أودت "نبتة سامة" بحياة طفلين شقيقين في طنجة


ناظورسيتي -متابعة

اهتزّت مدينة طنجة، وتحديدا حي "بنكيران -المرس أشناد"، على وقع فاجعة، بعدما تسببت "نبتة سامة" في مقتل طفلين شقيقين (بنت وولد) في الوقت الذي نجا أطفال آخرون من الموت بعد تناولهم النبتة ذاتها. ويتعلق الأمر، بحسب مصادر مطلعة، بنبتة "الداد"، التي تناولها مجموعة من الأطفال معتقدين أنها نبتة أخرى تعرف في المنطقة بنبتة "الجومار"، بسبب التشابه الكبير بينهما، ما تسبّب في هذه الفاجعة الاجتماعية الإضافية في مدينة البوغاز.

وقد وري الثرى، بعد عصر أمس الخميس، جثمان الضحية الثانية" في هذه الفاجعة، التي كانت أسرتها قد تسلمت جثمانها بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية، وبعد يوم واحد فقط من دفن شقيقها، الضحية الأول (10 سنوات) في مقبرة "سيدي دريس"، والذي كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى بعد تناوله كمية من نبتة "الداد" السامة، والذي لم تُفلح الجهود التي بذلها الطاقم الطبي المعالج في مستشفى محمد الخامس في سبيل "غسل" أمعاء الطفلين من المادة السامة، ليفارقا الحياة مباشرة بعد وصولهما إلى المؤسسة الاستشفائية المذكورة، مع مصابين آخرين.



وبدأت فصول الحادث، وفق ما صرّح بذلك والد الضحيتين، يوم الأحد الماضي حين تناول الأطفال هذه النبتة وهم يظنون أنها نبتة "الجومار" المعروفة في المنطقة، قبل أن يعانيا من آلام شديدة، ليتم نقلهم تباعا إلى المستشفى من أجل تلقي العلاجات والإسعافات اللازمة، لكنّ ذلك لم ينجح في إنقاذ حياة الطفلين، فيما نجا آخرون من موت وشيك بعد إسعافهم.

وقد خلّفت هذه الواقعة المأساوية صدمة قوية وحزنا وألما عميقين في نفوس أفراد أسرة وعائلة الضحيتين وجيرانهم وكل سكان المنطقة، بعدما تعرّض ستة أطفال آخرين من أبناء الحي، لا يزال اثنان منهم يتلقيان الإسعافات داخل قسم العناية المركزة في قسم الإنعاش بمستشفى محمد الخامس في المدينة ذاتها بعد تناولهم كمية من هذه النبتة الخطيرة التي تنمو قرب الوديان والجبال وتستعمل أحيانا لمعالجة بعض الأمراض والانتفاخات عن طريق استنشاق بخارها، بينما يمكن أن يؤدي شمّها أو التهامها من قبل الأطفال إلى مخاطر محدقة قد تصل حد الوفاة تسمّما، مثلما وقع للضحيتين الشقيقين.

فيديو عن موقع 360



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح