شاهدوا.. نقل مريض مصاب بـ"كورونا" بطريقة مهينة يغضب مواطنين بالناظور


ناظورسيتي: محمد محمود

يبدو أن عشوائية تدبير طرق معالجة المرضى وتقديم العناية الخاصة لهم من طرف مستشفى الحسني بالناظور، أصبحت قاعدة يرفض مسؤولو قطاع الصحة بالإقليم التخلي عنها، بالرغم من التنبيهات التي توصلوا بها وموجة الغضب والاستنكار التي انفجرت بمجرد تصاعد أرقام الوفيات نتيجة لمضاعفات داء كوفيد19.

وفي سياق توجيه النقد لإدارة مستشفى الحسني وطريقة تدبيرها لقطاع الصحة، توصلت "ناظورسيتي" بشريط فيديو وثقه مواطنون أعربوا عن استيائهم من الطريقة المهينة التي ينقل بها أحد المرضى المصابين بفيروس كورونا على متن عربة توجه بها تحت أشعة الشمس الحارقة وأمام مرآى الناس، دون الحرص على حماية خصوصيته وتقديم العناية اللازمة له حفاظا على حالته الصحية من التدهور.

ووفقا للمعطيات التي توصلت بها "ناظورسيتي" بخصوص حالة المريض السالف ذكره، فإنه قدم إلى المستشفى في ظرف صحي حرج إثر تعرضه لمضاعفات خطيرة نتيجة مرض كوفيد19، وعوض نقله على متن سيارة الإسعاف إلى المكان المخصص لإجراء التحاليل المخبرية تم وضعه في عربة خاصة بالمرضى قبل أن يشرع المكلف بحالته مرتديا البذلة الواقية في التوجه به إلى المصلحة المعنية أمام أنظار الراجلين وسائقي السيارات.


وتعليقا على "الفيديو" أوضح مراقبون لأوضاع المرافق الصحية بإقليم الناظور، ان استنكار المواطنين للحالة التي أصبح يعيشها مستشفى الحسني ليست وليدة اليوم وإنما جاء بعدما أفاضت جائحة كورونا كأس غضب الساكنة التي ظلت لسنوات طويلة تنتظر إحداث مركز استشفائي بأطقم طبية كافية يوفر أجود الوسائل اللوجستيكية ليقيها عناء التنقل إلى مدن أخرى للبحث عن العلاج.

وأضاف مصدر طبي، ان تهديد إدارة المستشفى للمواطنين بجرهم إلى القضاء في حالة استعمال هواتفهم النقالة لتصوير الحالة داخل المرفق المذكور، أصبح موقفا غير مجديا أمام تزايد موجة الغضب من قطاع الصحة محليا، داعيا المسؤولين وعلى رأسهم وزير الصحة والسلطات الحكومية إلى ضرورة النزول إلى المنطقة للوقوف على الوضع المتردي لأغلب المراكز الاستشفائية، مؤكدا أن الساكنة قد سئمت من الوعود الكاذبة وآملها الوحيد في الوقت الراهن هو تجويد الخدمات الصحية عوض اتباع سياسة الترقيع والتماطل في انتظار تجاوز عقبة الجائحة.

جدير بالذكر، ان بوابة مستشفى الحسني، تشهد بشكل شبه يومي مشادات بين المرضى وحراس الأمن الخاص، وذلك نتيجة منعهم من الولوج إلى مرافق المؤسسة وتشديد آليات المراقبة تجنبا للاكتظاظ، الأمر الذي يؤكد على عدم قدرة المركز على استقبال كافة الراغبين في الخدمات الصحية ومرافقيهم خلال وقت واحد، ما يتطلب في الوقت الراهن تنزيل سياسات جديدة عوض مواصلة التضييق لمحاصرة المعلومة والتستر عن الواقع.










تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح