شاهدوا.. ناظوريون يلوحون بالمقاطعة بعد الزيادة في ثمن الزيت


ناظورسيتي: ش ف

بعد تواتر الزيادات في أسعار العديد من المنتجات الاستهلاكية الأساسية للمواطنين المغاربة، ومن بينها الارتفاع الذي عرفه ثمن زيت المائدة مؤخرا، إضافة إلى مواد أخرى كالسكر والشاي... بدأت تلوح في الأفق "المقاطعة" كسلوك احتجاجي للضغط على المسؤولين المهنيين والحكوميين.

وأعرب مواطنون في استطلاع أجرته "ناظورسيتي"، عن غضبهم إزاء الزيادات التي تعرفها المواد الأساسية، خاصة الزيت النباتية، داعين في الوقت نفسه إلى مقاطعات منتجات الشركة التي سيطر عليها الجشع بالرغم من الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد جراء أزمة كورونا.

ويرجح المهنيون المغاربة ذلك إلى الزيادة التي حصلت في أسعار المواد الأولية الزيتية في الأسواق الدولية، بينما تؤكد فعاليات وطنية أن الدولة مُطالبة بتحمّل مسؤوليتها في الموضوع، والتدخل لإيجاد مخرج تنفيذي بخصوص تقلبات الأسعار العالمية، نظرا إلى التحرير الكامل للسوق الوطنية في كثير من المجالات، ما يجعل المغرب رهنا بتداعيات السوق الدولية في ظل الاعتماد الكامل على استيراد أغلب حاجياته الوطنية.

وقال الباحث الاقتصادي "عمر الكتاني"، في هذا السياق، إن “المقاطعة الاقتصادية أصبحت الخيار الوحيد للمستهلك المغربي بسبب قلة البدائل”، مبرزا أن “البنك الدولي، بوصفه العقل المدبر لمصلحة الرأسمال العالمي، نصح المغرب بإلغاء صندوق المقاصة بسبب تكلفته المرتفعة، وهي حقيقة على أرض الواقع”.



وأوضح الكتاني، أن “الشركات الأجنبية قد ترفع الأسعار بسبب تقلبات السوق العالمية، ما يجعل المواطن العادي يحسّ بالفرق الحاصل على مستوى السعر بعد حذف صندوق المقاصة، وهو ما يسائل مسألة المنافسة بين الشركات، لأن ذلك يعود بالنفع على المستهلك الوطني”.

وأورد متحدثون أن “أسئلة كثيرة تثار حول المنافسة الحقيقية بين المنتجين، وكذلك مدى تدخل الدولة للحفاظ على مستوى المنافسة، وموقفها أيضا من تنافس شركات بعينها”، موردا: “توجد مواد حيوية بالنسبة للمستهلك، لكن أسعارها تأثرت بسبب تداعيات الجائحة”.

وأضاف المتحدث أن “الزيادات تأتي في ظرفية صعبة يواجهها العامل المغربي البسيطـ بفعل وتيرة التسريح ببعض المقاولات، وقلة مناصب الشغل، وذلك في ظل غياب التغطية الاجتماعية، ما يتطلب التسريع بتعميمها على المواطنين لضمان العيش الكريم من حيث الاستهلاك”.

وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة “إعادة الوهج للقطاع العمومي بشتى المجالات، ما سيدفع الأسر إلى تدريس أبنائها بالمدرسة العمومية، والشأن نفسه في ما يتعلق بالمستشفيات، الأمر الذي سيُخفض كلفة المعيش اليومي؛ ومن ثم توفير وتحويل تلك الميزانية إلى الاستهلاك”.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح