شاهدوا.. مواجهات بالحجارة بين القوة العمومية ومواطنين يرغبون في دخول مليلية


شاهدوا.. مواجهات بالحجارة بين القوة العمومية ومواطنين يرغبون في دخول مليلية
ناظورسيتي: متابعة

ليلة استثنائية تلك التي شهدها الشريط الحدودي الوهمي بين الناظور ومليلية، بعدما حاول المئات من الشباب النزوح إلى الثغر المحتل، احتجاجا على الاوضاع الاجتماعية التي أصبحت تعيشها المنطقة منذ شروع الحكومة في تطبيق قيود الإغلاق المتعلقة بمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وبدأت عملية النزوح إلى مليلية منذ أول أمس الأربعاء، حين حاول مجموعة من الشباب دخول مدينة مليلية المحتلة عبر البوابة الحدودية لماريواري، الأمر الذي أدى إلى الدخول في اشتباكات مع القوة العمومية المكلفة بحراسة الحدود، ليتكرر المشهد مرة أخرى الليلة الماضية قبل أن يتطور إلى مواجهات استعملت فيها الحجارة من طرف محتجين يرفضون حياة البطالة وغياب مناصب شغل قارة تمكنهم من الحصول على مورد قار بعدما كانوا في الأمس القريب يتخذون من بوابة مليلية مصدرا للعيش من خلال الاشتغال في التهريب المعيشي.



وعاشت المناطق الحدودية القريبة من مدينة مليلية، احتجاجا على سلطات الامن التي حاولت إبعاد الراغبين في دخول الثغر المحتل، قابلته مواجهات في بعض النقط الأخرى كفرخانة وماريواري، وهي أحداث لم يسبق أن شارك فيها مغاربة من قبل، حيث كانت في الغالب تتعلق بالهجوم الجماعي الذي ينفذه المهاجرون المتحدرون من بلدان جنوب الصحراء.

ويعكس هذا التمرد الجماعي على قيود كورونا بكل من سبتة ومليلية المحتلة، الحالة الاجتماعية المزرية التي أصبح يعيشها سكان المناطق الحدودية بالناظور وتطوان، الأمر الذي يقتضي حسب عدة مصادر تنزيل سياسات عمومية جديدة توفر مناصب الشغل للشباب وفقا لما أكده أكثر من مصدر، وذلك كبديل يعوض فقدان آلاف الأسر لمصادر دخلهم بعدما كان أربابها في الأمس القريب يعملون بصفة دورية ومستمرة في تهريب السلع من المدينتين الواقعتين تحت الاحتلال الاسباني.

وساهمت الأزمة الدبلوماسية التي اشتعلت بين المغرب واسبانيا بسبب إقدام هذه الأخيرة على استقبال زعيم البوليزاريو في تشجيع الشباب على دخول المدينتين المحتلتين، وذلك بعدما أكدت الرباط رفضها الاستمرار في أداء دور دركي أوروبا، ما قد يفجر أحداثا مماثلة في قادم الأيام اذا لم تنزل الحكومة برامج اجتماعية واقتصادية ملموسة تساعد في تقليص نسبة البطالة بالمنطقة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح