شاهدوا.. مسنّ من مليلية عالق في الناظور ينهار باكيا بعد رفض السماح له بالعودة


ناظورسيتي -متابعة

لم يستطع مسنّ مقيم في مليلية، اليوم الأربعاء في معبر "بني انصار"، الذي يربط مدينة الناظور بالمدينة السليبة، أن يتحمّل هول "الصّدمة" التي تلقاها بعدما تم إخباره بأنه لا يستطيع حاليا العودة إلى مسكنه والالتحاق بزودته التي تركها في المدينة المحتلة منذ أزيد من ستة شهور، لينهار باكيا، في مشهد مؤثّر يلخّص حجم المعاناة التي يعانيها، شأنه في ذلك شأن العديد ممن وجدوا أنفسَهم "عالقين"، سواء في الناظور أو في الثغر المحتل في ظل تواصل إغلاق الحدود الوهمية.

وقد تحمّلَ هذا المواطن المسنّ عناء التنقل حتى المعبر الحدودي بعدما علم أنه قد تم "فتح الحدود"، قبل أن "يصدمه" رجال الأمن بعدما أخبروه بأنه لا يمكنه ذلك، إذ وضّحوا له أن هذا الإجراء يهمّ فقط العالقين في مليلية ممن يقطنون في مدينة الناظور والنواحي، وهم وحدهم من سيتمّ السماح لهم بالعودة إلى ديارهم، وأن القرار لا يشمل المقيمين في مليلية العالقين في الناظور، ليصاب بخيبة أمل كبيرة ويجهش بالبكاءـ في مشهد مؤثر.



وتعكس "صورة" هذا المسن وهو يبكي بحرقة بعد إخباره بأنه لا يمكنه العودة إلى بيته وزوجته التي فارقها منذ أكثر من نصف عام، معاناة العديد من المقيمين بإحدى المدينتين السليبتين، والذين عانوا، مثلهم مثل المقيمين بالناظور، الذين أمضوا المدة المذكورة محرومين من التنقل إلى مساكنهم في مليلية المحتلة، إلى أن اتخذ قرار يسمح لهم بذلك ابتداء من صباح اليوم.

ويشار إلى أنه انطلقت، منذ صباح اليوم الأربعاء، الاستعدادات والإجراءات المصاحبة لخروج الدفعة الأولى من المغاربة العالقين في مليلية المحتلة، عبر ممرّ خاص خصص لهم. وفي هذا الإطار، اتخذت السلطات الإقليمية في الناظور ترتيباتها في معبر "بني انصار" لاستقبال العالقين في المدينة السليبة، الذين يفوق عددهم 200 مغربي عالق. وتشرف على استقبال المغاربة العالقين عمالة إقليم الناظور والمندوبية الإقليمية للصحة ومصالح الأمن وباقي الجهات المختصة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح