شاهدوا.. صور نادرة لحفل زفاف بإحدى مداشر الريف سنة 1948


متابعة

تتميز مراسيم حفلة الزفاف في الريف بطقوسها وعاداتها المختلفة عن عادات مناطق أخرى من وطننا، وبين المناطق الريفية نفسها يمكن أن نلاحظ اختلافات خفيفة تميز كل منطقة على حدة .

وحفلة الزفاف في الريف تدوم ثلاثة أيام على الأقل، وتتم في فصل الصيف خاصة، وذلك بعد الإنتهاء من عملية الحصاد وجمع التبن وبنائه على شكل أكوام دائرية و تخزين الغلة من الشعير والقمح في أكياس خاصة أو في متمورات وهي خزائن أرضية تستطيع أن تحتفض على جودة هذه الغلة لسنوات عديدة، وطلاء جدران المنزل بالجير الأبيض وتهيئ ما يتطلبه العرس من الفحم الخشبي للطهي من خلال إعداده بطريقة تقليدية تسمى بالأمازيغية "ركوشث"... وذلك من أجل منح هذه الحفلة ما تستحقه من الإهتمام.

وسنتناول بعض العادات و الطقوس التي يتميز بها العرس في الريف مع الإشارة إلى دور المرأة الريفية كفاعل أساسي و مهم في كل الوظائف الأساسية التي يرتكز عليها العرس من ما قبل بدايته إلى نهايته ،معتمدين في ذلك على مجموعة من الشهادات الحية من خلال روايات شفهية لمسنين عايشو مراحل ذهبية وظفت فيها هذه الطقوس بشكل قوي و منظم ،وهي شهادات مستقات من منطقة " آيت سعيذ" بالشمال الشرقي للمغرب.





من الطبيعي عند قبائل الريف أن توظف جميع عاداتها وطقوسها بترتيب و إتقان محكمين، ومساهمتنا هذه التلميحية أشارت إلى بعض من هذه التقاليد إلا أن هناك أشياء أخرى تستوجب الدقة في الوصف لما تحمله من مظاهر ذات صبغة معقدة الفهم وصعبة التناول لاتزال حية الى يومنا هذا ، وضمن هذه المنظومة الطقوسية و الإعتقادية نرى أن الموروث الثقافي والتاريخي و الأعراف الإجتماعية و الدينية .. المتداولة في مثل هذه المناسبات الإحتفالية أصبحت بمرور الزمن مسلمات لا يجوز الإعتراض عنها . وهذا هو السر في بقاء جزء مهم منها متداول حتى اليوم.

ويعتبر العرس في أغلب مناطق الريف محطة تظل موشومة في ذاكرة القرية وحتى القبيلة خصوصا في الأربعينيات والخمسينيات من القرت الماضي، و يستمر الحديث عنها عقود من الزمن، إذ توظف فيه عادات وطقوس بترتيب محكم، كما يتميز العرس التقليدي بمظاهر معقدة الفهم وصعبة التناول، وهذه الطقوس و الاعتقادات التي يختزنها الموروث الثقافي والتاريخي، أصبحت مع الأيام تتعرض للاندثار و الزوال.

صور صفحة ازغنغان في القلب










تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح