شاهدوا.. شبان من الريف ينجحون في عبور المتوسط صوب سواحل إسبانيا


ناظورسيتي : متابعة

تداولت صفحات موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، شريط فيديو يوثق وصول قارب للهجرة السرية إلى السواحل الإسبانية، وعلى متنه أزيد من عشرة شبان، ينحدر أغلبهم من أقاليم الريف، وبالضبط من مدينة زايو بالناظور ومناطق من إقليم جرسيف المجاور.

وكانت وسائل إعلام إسبانية كشفت أن عشرات القوارب أسبوعيا تصل إلى السواحل الإسبانية، مشيرة أن جل الواصلين شباب، وأن أسباب اختيارهم لركوب قوارب الموت راجع إلى إغلاق المعبر الحدودي مليلية منذ 13 مارس الماضي، وإلى الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي يعيشها شمال المغرب.

وأضاف المصدر ذاته إن "الهدف الوحيد للشباب هو الهروب من بلدهم والوصول إلى إسبانيا، سواء من خلال الإبحار مباشرة صوب سواحل الجزيرة الإيبيرية في قوارب الموت أو مراكب الصيد أو عبور الحواجز البحرية صوب مليلية وحتى سبتة".

ولم يكن وصول المهاجرين المغاربة الثلاثين إلى السواحل الإسبانية ليثير انتباه الصحافة الإسبانية لو لم يأتِ بعد هدنة دامت لما يزيد عن ستة شهور، إذ تشير أرقام وإحصائيات وزارة الداخلية الإسبانية إلى أن إغلاق الحدود البرية والبحرية مع المغرب منذ 13 مارس الماضي.

ومن جهة أخرى كشفت وكالة الأنباء الإسبانية غير الرسمية "أوروبا بريس" السلطات الأمنية الإسبانية تضطر إلى نقل المهاجرين المغاربة إلى مراكز الإيواء لعدم وجود إمكانية إعادتهم إلى المغرب بسبب غلق الحدود بين البلدين لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد، وبالتالي يتم وضعهم في مراكز الإيواء في انتظار ما سيتم إقراره مستقبلا.





وكان مرصد الشمال لحقوق الإنسان، قد حذر من موجة هجرات سرية جديدة كبيرة قادمة في مقبل الأيام، بين المغرب وإسبانيا، وقال رئيس المرصد، محمد بنعيسى، بأن موجات الهجرة هذه المرة ستكون أكبر من الموجات السابقة.

وتلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشباب المغاربة، الدور الأهم والأبرز للقيام بمحاولات الهجرة السرية إلى إسبانيا وأوروبا بحثا عن مستقبل أفضل، خاصة أن تداعيات كورونا تركت أثرا بالغا على كافة الأسر المغربية، خاصة الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.

ويحذر عدد من المتتبعين لظاهرة الهجرة السرية في شمال المغرب، من تكرار حوادث الغرق في صفوف المهاجرين الشباب المغاربة، مثلما وقع في سنة 2018 و 2019، حيث لقي العشرات من الشباب مصرعهم جراء محاولات للهجرة بحرا نحو أوروبا.

ورغم أن هذه السنة، يُتوقع أن تسجل أرقام الهجرة تراجعا كبيرا في أعداد المهاجرين الواصلين إلى إسبانيا انطلاقا من المغرب، بسبب تداعيات كورونا وإغلاق الحدود، إلا أن الشهور الأخيرة، خاصة بعد حلول الصيف، عادت ظاهرة الهجرة لتسجل أرقام مرتفعة.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح