شاهدوا.. حبة عنب تنهي حياة طفلة أمام مستشفى أغلق الأبواب في وجهها


ناظورسيتي: متابعة

أدى حادث وفاة طفلة في الرابعة من عمرها، أمس الجمعة، أمام مستشفى جماعة أمتار بإقليم شفشاون، إلى إشعال فتيل الغضب في صفوف المواطنين، بعدما حرمت الضحية من العلاج في وقت كان بإمكان الأطباء التدخل لإنقاذها بعدما علقت حبة عنب في قصبتها الهوائية.

وحسب مصادر محلية، فقد توفيت الطفلة البالغة من العمر 4 سنوات اختناقا بسبب حبة عنب، حيث اضطر والداها للانتظار طويلا أمام بوابة مستشفى أمتار لانقاذها إلا أن هذا الأخير ظل مغلقا رغم النداءات المتواصلة للمواطنين.

واتهم مواطنون إدارة المستشفى بالإهمال الطبي، محملين هذه الأخيرة مسؤولية وفاة الطفلة موضوع الحديث، مؤكدين أن الجماعة المذكورة أصبحت تعاني تهميشا وترديا خطيرا في الوضع الصحي مما يحتم تدخلا حكوميا عاجلا.

وطالب فاعلون جمعويون بالجماعة التابعة ترابيا لإقليم شفشاون، من الجهات المسؤولة محاسبة جميع المتورطين في هذه الفضيحة وتقديمهم إلى العدالة بتهمة "الاهمال الطبي" مع مناداتهم بضرورة فتح المستشفى في أقرب وقت ممكن تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.


ويعاني سكان جماعة “أمتار”، منذ سنوات من عدم وجود طبيب رئيسي بالمركز الصحي الوحيد بالجماعة، وهو ما يجبر الساكنة على التنقل عدة كيلومترات نحو مراكز اخرى من أجل العلاج خاصة وأن الأجواء الجوية الباردة التي تعرفها المنطقة في فصل الشتاء تزيد من صعوبة الأمر.

وكشف مواطنون بالجماعة، أن المستوصف بدون طبيب منذ سنوات ويشتغل بممرضة وحيدة ولايفتح أبوابه إلا يوم الخميس، وهو ما يجعل السكان يعيشيون في معاناة حقيقية، خصوصا وأنه المرفق الصحي الوحيد المتواجد بتراب الجماعة، وقد ناشدوا وزير الصحة والمندوب الجهوي لأكثر من مرة بضرورة تعيين طبيب رئيسي بالمستوصف المذكور.

ولا يتوفر المركز الصحي المذكور على قسم الولادة، إضافة إلى غياب التجهيزات الطبية والأدوية، كما أن بناية المستوصف متهالكة وتوجد ممرضة وحيدة فقط لساكنة الجماعة ودواويرها التي تجاوزت 12 ألف نسمة.

إلى ذلك، أوضح مواطنون أن سيارة الاسعاف الوحيدة بالجماعة دائمة الأعطاب، ويتدخل في الكثير من الأحيان محسنون لتوفير مبالغ إصلاحها وشراء العجلات، الواقع الذي يجعل الوضع الصحي بالجماعة مترديا جدا دون أن تجد مطالب الساكنة أي استجابة من طرف الجهات المسؤولة سواء على مستوى المجالس المنتخبة أو الحكومة.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح