شاهدوا.. تساقطات مطرية تحول الناظور إلى مدينة عائمة


ناظورسيتي: مهدي عزاوي

تعود التساقطات المطرية مرة أخرى، كالتساقطات التي عرفتها المنطقة أخيراً، لتُعرِّي عن واقع البنية التحتية بمركز مدينة الناظور، بحيث كانت دقائق معدودة من هطول أمطار الغيث، كافية لكي تكشف عن هشاشة هذه البُنى الأرضية وحالتها المزرية حدّ الاهتراء وسط تجاهل ولامبالاة المصالح المسؤولـة.

إذْ أمام انعدام شبكة قادرة على استيعاب كمية مياه الأمطار وتصريفها، تحوّلت أغلب الشورع والأزقة وسط المدينة، إلى أمكنة عائمة فوق برك مائية راكدة نتيجة السيول والأوحال، مما أدى إلى خلق حالة من الارتباك بالنسبة لسائقي السيارات، كما حاصرت المياه المارة والراجلين في بعض الشوارع وغمرت عددا من المنازل.

ويتكرر هذا الأمر، ذات كل هطولٍ للأمطار، وذلك بسبب واقع الهشاشة الذي يسِم شبكة قنوات تصريف المياه، مما يُلحق ضرراً بالمواطنين يتجلى في محاصرة منازلهم بالمياه وعرقلة حركة السير والجولان بالنسبة للمشّاة والسائقين الذين تنقطع الطرق أمامهم، وسط استياء عارمٍ من تكرار نفس المعاناة كل فصل شتاء.



من جهة أخرى ووفق ما توقعته مديرية الأرصاد الجوية الوطنية تغييرات في كافة جهات وأقاليم المغرب ستشهدها أحوال الطقس، ابتداء من ليلة الخميس-الجمعة .وفي هذا السياق، صرّح الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل في مديرية الأرصاد الجوية، بأنه يُرتقب أن تشهد أقاليم شمال غرب المملكة، انطلاقا من ليلة الخميس الماضي ويوم الجمعة، تساقطات مطرية.ووضّح يوعابد أن طقس يوم الأربعاء والخميس الماضي سيكون مستقرا، مضيفا أن إقليم الناظور سيشهد تساقطات مطرية قوية أحيانا، يومي الجمعة والسبت وبعض التسقطات الخفيفة يوم الأحد المقبل.

يشار إلى أن مدينة الناظور والمناطق المجاورة لها شهدت، مساء وليلة الخميس 26 نونبر الماضي، تساقطات مطرية مهمة، إيذانا ببداية موسم ممطر، خصوصا أنه لم تسجل أي تساقطات طيلة أكتوبر وشتنبر الماضيين .واستبشر فلاحو المنطقة خيرا بهذه الزخات المطرية، متوقعيتن أن تساهم في تسريع وتيرة الحرث وبيع البذور والأسمدة وتحسين مخزون السدود والفرشة المائية وتحسين حجم الفواكه والخضر والغطاء النباتي في ضواحي المدينة.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح