شاهدوا.. بني انصار تتحول إلى مدينة للأشباح بعد إغلاق معابر مليلية


ناظورسيتي: م ا - ح ح

يعيش سكان مدينة بني انصار ومختلف المرافق التجارية والوحدات الفندقية التابعة لها واقعا صعبا نتيجة الانهيار المفاجئ للحركة التجارية بالجماعة، والذي بدأت تظهر تجلياته بعد مرور أزيد من 8 أشهر عن قرار إغلاق المعابر الحدودية المؤدية إلى مليلية المحتلة.

وأصبح سكان الجماعة المذكورة يحنون إلى زمن قريب حينما كان مركز بني انصار والمناطق القريبة من البوابة الحدودية، يعيش حركة دائمة ورواجا مستمرا نتيجة التوافد الجماعي للألاف من ممتهني التهريب المعيشي إضافة إلى زوار المدينة المحتلة والعاملين بداخلها، وهي مشاهد اختفت بشكل تام وكأن المنطقة لم تكن يوما تتوفر على موقع استراتيجي يمكنها من استقطاب الباحثين عن العمل والسياحة.

ويطرح هذا الركود غير المسبوق بالجماعة المذكورة، الكثير من الأسئلة حول البدائل التي قدمتها الحكومة للمنطقة للتغطية عن الخسائر التي تتكبدها بعد إغلاق المعابر الحدودية، في وقت أصبح فيه أغلب ملاك المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم والوحدات الفندقية المجاورة للبوابة الحدودية ينتظرون موعد إعلانهم للإفلاس بعد تراجع مداخيلهم اليومية بنسبة كبيرة جدا ناهيك عن توقفهم الاضطراري عن العمل خلال فترة الحجر الصحي، وهي عوامل جمة أضحت تدق آذان السلطات لعلها تتحرك لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الآوان.


وأكد متحدثون لـ"ناظورسيتي"، أن أملهم الوحيد لعودة أنشطتهم المهنية والتجارية إلى سابق عهدها، مرتبط بإعادة الحياة إلى المعابر الحدودية، حتى وإن كانت خالية من التهريب المعيشي، فهذه النقطة تشكل محورا لعبور الآلاف بشكل يومي وملتقى استراتيجي بين المغرب وأوروبا، لذلك فإن استعمال الحدود البرية مرة ثانية سيمكن بني انصار من استعادة جزء من نشاطها المتوقف.

جدير بالذكر، ان مفاوضات على مستوى عال تجرى بين الرباط ومدريد، لاقتراح صيغة توافقية تعيد الحياة إلى الحدود البرية بين بني انصار ومليلية، في وقت أعلن فيه المغرب سابقا أنه سيوقف نهائيا أنشطة التهريب المعيشي في إطار سياسة جديدة تروم تشجيع الاقتصاد المحلي والرفع من قدرة المقاولات الوطنية على ترويج منتجاتها داخل ارض الوطن بطرق تنافسية تحميها من الافلاس.


















تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح