شاهدوا.. أربع أسر تغامر بحياة أطفالها في رحلة للهجرة السرية نحو جزيرة "كناريا" الإسبانية


ناظورسيتي: متابعة

غامرت أربع أسر تنحدر من مدينة الداخلة، بحياتها لتصل إلى جزر الكناري، على متن قارب خشبي صغير، في مشهد وثقته عدسة هاتف إحدى ربات الأسر من بين الأربعة
وقد وثّق هؤلاء "الحراكة" مغامرتهم من خلال شريط فيديو نشروه بعد وصولهم بسلام لوجهتهم، حيث يظهر أن عددهم كان كبيرا وكانوا جميعا من عائلة واحدة، بما فيهم الأطفال والنساء.

وقالت السيدة التي صورت الفيديو، زوجة سائق القارب، إن هذه الأسر تقطع المحيط، بحثا عن "حياة جديدة" في الجانب الآخر لذلك غامرت بأبنائها رغم الخوف، الذي يعيشه الإنسان وهو وسط مياه البحر.

وقد اختلفت أراء المواطنين الذين تفاعلوا مع الفيديو، على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض للمغامرة التي قامت بها الأسر المنحدرة من عائلة واحدة، إذ أشار "فسابكة' إلا أن ليست هذه الطريقة "الحكيمة" التي علينا أن نواجه أقدارنا.



وتشير الإحصائيات إلى زيادة بنسبة 21 في المائة، فيما يخص اعتراض قوارب الهجرة غير النظامية بالمحيط الأطلسي خلال الأشهر العشرة من سنة 2019 مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2018. وخلال شهر أكتوبر وحده تم إنقاذ 495 مرشحا للهجرة على متن 22 قاربا، أي ما يقارب ثلث المهاجرين الذين تم إنقاذهم خلال العشرة أشهر الماضية (1470 مهاجرا).

وبدأت وسائل الإعلام الإسبانية، خلال الآونة الأخيرة في الحديث عن أن جزر الكناري أصحبت الطريق المفضل لشبكات الهجرة، وأشارت صحف إلى أن الإجراءات التي اتخذها المغرب أجبرت هذه الشبكات على الاتجاه نحو المحيط الأطلسي، وهو ما ينذر بإعادة سيناريو سنة 2006، حينما فقد الكثيرون أرواحهم في عرض المحيط.

وفي أوائل شهر نونبر عثرت قوات خفر السواحل في جزيرة لانزورات على جثث سبعة شبان مغاربة، وبالإضافة إلى ذلك تتحدث وسائل الإعلام المحلية في مدن العيون والداخلة وأكادير عن العثور على جثث لمهاجرين غير نظاميين بشكل مستمر.

وعلى عكس طريق البحر الأبيض المتوسط، يشكل طريق المحيط الأطلسي نحو جزر الكناري خطرا حقيقا على المهاجرين غير النظاميين، حيث تصل المسافة أثناء المغادرة من الرباط أو القنيطرة إلى أكثر من 1000 كيلومتر، بالإضافة إلى الظروف السيئة للملاحة.

يذكر أنه في سنة 2006 وصل أكثر من 32 ألف مهاجر غير نظامي، معظمهم من المغرب وموريتانيا والسينغال، إلى شواطئ جزر الكناري، وبعد ذلك تراجع عددهم بفعل المجهودات التي قام بها المغرب.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح