سوء المعاملة تعيد مئات الأطفال المغاربة من سبتة ومليلية ومتابعات قضائية لشبان من الناظور


ناظورسيتي: متابعة

علمت "ناظورسيتي"، من مصادر موثوقة، أن مئات الأطفال المغاربة عادوا إلى الناظور والفنيدق من مليلية وسبتة، بحرا بعد تعرضهم لسوء المعاملة من طرف الشرطة الاسبانية، بالرغم من الالتزامات الدولية لهذه الأخيرة بشأن عدم تعريض حياة المهاجرين القاصرين للخطر.

ونشرت وسائل إعلام اسبانية، صورا ومقاطع فيديو تظهر عمليات الهجرة المضادة إلى المغرب التي حاول عدد من القاصرين المغاربة الموجودين بسبتة المحتلة، مؤكدة أن هذه الفئة تعرضت لمعاملة سيئة بعدما تم احتجاز عدد من الأطفال في مستودعات تفتقر إلى أبسط شروط الكرامة، ناهيك عن النقص الحاد في الغذاء.

من جهة ثانية، علق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن مشاهد الهجرة الجماعية إلى مليلية الأسبوع الماضي، مؤكدا ضمن بيان له، أنه سجل تنفيذ 12 محاولة للقفز على السياج الفاصل منذ 25 أبريل الماضي.

وكشف البيان، إنه في إطار عمل لجنة متابعة الخروقات والهجرة واللجوء، يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور مستجدات ملف الهجرة واللجوء خاصة على طول الحدود مع مدينة مليلية المحتلة. وقد سجل الفرع منذ 25 أبريل إلى حد الآن 12 محاولة للقفز على السياجات ودخول مليلية نفذها بداية مهاجرون أفارقة جنوب الصحراء (3 محاولات)، ثم مواطنون مغاربة إضافة إلى لاجئين سوريين ويمنيين (9 محاولات) مساء وخلال ساعات الليل المتقدمة.

وبالرغم من أن عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الولوج إلى مليلية خلال هذه الفترة لا يتعدى بضع عشرات (حوالي 250 مهاجر)، إلا أن فرع الجمعية، يضيف البيان، عاين تعبئة غير مسبوقة للقوات الإسبانية والمغربية على طرفي الحدود، بما في ذلك وحدات من الجيش الإسباني ومروحيات وحرس مدني وشرطة من الجانب الاسباني وأعداد كبيرة من الشرطة والدرك والقوات المساعدة من الجانب المغربي. وهي العسكرة التي من شأنها تجريم حق التنقل والهجرة وعرقلة إجراءات طلب اللجوء والتي أدت إلى نشوب مواجهات، كما كان الشأن ليلة الجمعة 21 ماي حيث قامت السلطات المغربية بالاعتقال العشوائي ل 28 شابا مغربيا بفرخانة وباريو شينو إثر تراشق بالحجارة.


ابتداء من ليلة يوم الثلاثاء 18 ماي 2021، - ولأول مرة-، لاحظت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، تجمع عشرات الشباب المغاربة، أغلبهم من سكان المناطق القريبة من السياج الحدودي (فرخانة، باريو تشينو، ماري واري وبني انصار) ومحاولتهم العبور إلى مليلية عبر السياج الفاصل بالتزامن مع استمرار دخول آلاف المغاربة إلى مدينة سبتة المحتلة بما في ذلك أعداد كبيرة من الأطفال.

وواصلت سلطات مليلية ممارسة الإبعادات الفورية والجماعية لطالبي اللجوء بمجرد وصولهم إلى مليلية، كما كان الشأن ليلتي الأحد 16 ماي والخميس 20 ماي الجاري عندما أقدم الحرس المدني بمليلية على الإبعاد القسري لحوالي 85 فردا من بوابتين على السياج دون القيام بالدراسة الفردية لطلبات لجوئهم.

إلى ذلك، طالبت الجمعية، بالكف عن لعب دور الدركي المؤدى عنه من قبل المغرب، من منطلق الموقف المبدئي المتعلق باحترام حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء تفعيلا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب وليس لأسباب ظرفية مرتبطة بتحقيق مكاسب آنية، والكف عن ممارسة الإبعادات القسرية والجماعية لطالبي اللجوء من قبل السلطات الإسبانية بمليلية بمجرد وصولهم لهذه المدينة، وهو ما يشكل خرقا لحقوق طالبي اللجوء ومخالفة صريحة لأحكام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية الصادرة بتاريخ 13 فبراير و19 نونبر2020.

كما طالبت بإبطال المتابعات القضائية المتخذة في حق 22 شابا مغربيا يمثلون نموذجا مصغرا لكل ما تعيشه منطقة الناظور من تفقير وتهميش وإقصاء بعد إغلاق المعابر الحدودية مع مليلية وعدم إيجاد بدائل حقيقية وكافية لامتصاص البطالة وتنشيط الاقتصاد المحلي من قبل سلطات الناظور التي سلكت طرق القمع والمنع في مواجهة المطالب المشروعة للساكنة (منع وقمع 20 وقفة احتجاجية)، ووقف المطاردات والتوقيفات التي ما زالت تقوم بها السلطات في شوارع الناظور والتي تمس على الخصوص شباب وقاصرين مغاربة ولاجئين يمنيين وسوريين وأفارقة جنوب الصحراء وإبعادهم بالقوة إلى داخل المغرب3.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح