سلطات مليلية تطلب تدخل مدريد لترحيل القاصرين المغاربة


سلطات مليلية تطلب تدخل مدريد لترحيل القاصرين المغاربة
نور الدين إكجان


تستمر قضية "عودة القاصرين المغاربة الموجودين بكثرة في مدينتي مليلية وسبتة" في إثارة ردود الأفعال من الجانب الإسباني؛ فقد شدد خوان فيفاس، عمدة مدينة سبتة، على أن "سلطات الجارة الشمالية عليها ألا تستبعد الثغرين من عملية الترحيل، فالأفضل للأطفال هو مكوثهم بجوار والديهم بمنازلهم"، رافضا أن يتم استثناء المدينتين من القرارات المقبلة بهذا الشأن.

وأضاف فيفاس، في تصريحات للصحافة الإسبانية، أن "سبتة ومليلية هما امتداد لمنطقة الأندلس الإسبانية"، مشيرا إلى أن "المشاكل السياسية بين المغرب وإسبانيا بخصوص الثغرين لن تؤثر على تسليم القاصرين، كما هو الحال بالنسبة إلى المهاجرين السريين البالغين".

وأردف رئيس المدينة المحتلة أن "وجود القاصرين بالمدينتين كبير جدا ولافت للانتباه"، مشددا على "ضرورة تكثيف آليات التعاون بين البلدين بسبب تزايد نسبة المهاجرين صوب إسبانيا بنسبة 80 في المائة، والغد كذلك يطرح سؤال تضاعف هذا الرقم، في سياق لا تتوفر فيه المدينة على الإمكانات اللازمة لاستيعاب كثرة المهاجرين".

وفي هذا الصدد، أوضح عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن "قضية القاصرين المغاربة داخل الثغرين السليبين سبتة ومليلية قضية إنسانية وسياسية في آن واحد؛ فهؤلاء الأطفال، وربما يكون عددهم هناك بالآلاف، لا تعرف بالتحديد أصولهم ولا أسرهم، وإن كان جزء كبير منهم بدون هوية ومن أطفال الشوارع".

وأضاف الخبير المتخصص في قضايا الهجرة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "لجوء القاصرين إلى الثغرين المحتلين يشكل حلما يراود معظم هذه الفئة واسعة الانتشار ببلادنا للأسف، وهي ظاهرة ليست جديدة على كل حال؛ لأن التاريخ يذكرنا بأن الإسبان تعايشوا مع هذه الفئة من الأطفال منذ بداية القرن العشرين، خلال الحربين وبعدها بشكل كبير، ومنهم من جرى ترحيله إلى داخل الديار الإسبانية وأصبحوا إسبانا".

وأكد الفاعل الحقوقي أنه "لا يمكن أن ننكر بأن مراكز إيواء الأطفال فاقت حمولتها اليوم طاقتها الاستيعابية، كما أنها أصبحت مأوى لا يطاق بالنسبة إلى الأطفال، إنها مأساة حقيقية، يؤدي ثمنها الأطفال الذين يحرمون من حقهم في التمدرس وفي البناء النفسي والاجتماعي السليم، وطردهم من سبتة ومليلية لا أراه حلا مناسبا على الإطلاق".

وسجل الخضري أن "الإسبان عليهم استحضار المقتضيات الأممية الخاصة بحماية الأطفال الموجودين في نزاع مع القانون، كما أن الحلول المناسبة تستدعي التنسيق مع المنظمات غير الحكومية والمنظمات ذات الصلة بهيئة الأمم المتحدة، المتخصصة في حقوق الطفل وحمايته، وفي قضاء الأحداث". وزاد: "في حين اقتصرت المعالجة على التنسيق بين المغرب وإسبانيا، أعتقد أن الأمر لن يخرج عن تجريم أفعال هؤلاء الأطفال والزج بهم في السجون، التي تعتبر عمليا مدارس للجريمة، وبالتالي صناعة مجرمي المستقبل".

عن هسبريس


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

المزيد 1

البرلمانية الناظورية ليلى أحكيم مرشحة بقوة للظفر بمقعد داخل المكتب السياسي للحركة الشعبية

محمد بوتخريط يكتب.. طرد مراسل القناة 2 من وقفة الناظور، هل هو إجراء "انتقامي" أو موقف مبدئي؟

المجلس الإقليمي للناظور يعقد دورة شتنبر العادية ويصادق بالإجماع على نقاط جدول أعمالها

في احتجاج غير مسبوق.. الناظوريون يعتزمون حلق رؤوسهم والخروج إلى الشارع لإيصال هذه الرسالة المأساوية