سلطات مليلية تطرد مهاجرين مغاربة من "ساحة الثيران" إلى الشارع وسط انتقاد حقوقي شديد


ناظور سيتي ـ متابعة

قامت سلطات مدينة مليلية المحتلة بطرد المئات من المهاجرين المغاربة المقيمين داخلها بطريقة غير شرعية من الساحة التي كانت تأويهم، وسط انتقاد حقوقي شديد، واتهامات بتعريضهم للخطر.

وقد قالت وسائل إعلام إسبانية، اليوم الثلاثاء 22 يونيو الجاري، إن سلطات المدينة السليبة قامت بطرد المئات من المهاجرين، من بينهم مغاربة، مما يعرف بـ ”ساحة الثيران”، المبنى الذي كان يأويهم منذ شهور في ظل الوضع الوبائي الصعب الذي كانت تعيشه المدينة المحتلة.

هذا، وقضى عشرات الشباب الليلة في الشارع العام، بعدما طردتهم سلطات مدينة مليلية السليبة من الساحة المذكورة، وذلك بهدف إصلاحها، وطرح مناقصة لإدارتها لاحقا.


وقد كانت سلطات المدينة قد آوت في الحلبة حوالي 100 مهاجر، لأكثر من عام، بسبب تفشي وباء كورونا، قبل أن تطردهم منها إلى الشارع بتاريخ 11 ماي المنصرم، إلا أن احتجاج العشرات من هؤلاء المهاجرين، اضطر السلطات إلى السماح لهم بالمبيت في الحلبة ومغادرتها في الصباح.

ونقلت وسائل إعلام محلية، جزءا من معاناة هؤلاء الشباب الذين عبروا عن خيبة أملهم من قرار طردهم، والدفع بهم إلى الشارع مشردين، دون أن يجدوا مكانا يمكن أن يذهبوا إليه، أو يأكلوا فيه.

ومن جهتها، عبرت جمعيات حقوقية، عن رفضها لهذا القرار الخطير، خاصة وأن السلطات تتحمل مسؤولية عدم تسوية وثائق هؤلاء المهاجرين في الوقت المناسب، عندما كانوا قاصرين، لافتة إلى أن هؤلاء الشباب لا يرغبون بالبقاء في مليلية، لكنهم الآن في حالة من العجز، حيث لا توجد إدارة تتولى مسؤوليتهم.

وأمام طول انتظار تسوية وضعيتهم، وتشريدهم في الشارع، إضافة إلى عدم رغبتهم بالبقاء في مليلية بسبب غياب الفرص، لم يتبق لهؤلاء المهاجرين، حسب جمعيات حقوقية، سوى المحاولة المستمرة للولوج إلى السفن ومحاولة الهجرة إلى الضفة الأخرى، عبر تعريض أنفسهم للخطر.

تستمر معاناة المهاجرين المغاربة المتواجدين بصفة غير نظامية في مدينة مليلية المحتلة، حيث تشدد السلطات هناك الخناق عليهم لمنعهم من الانتقال إلى أوروبا، في وقت يعيشون فيه التشرد والمعاناة، دون تسوية وضعيتهم.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح