NadorCity.Com
 






سلسلة أفكار متنورة مع عبد الحكيم هرواشي.. لا تصبح عدوا لنفسك


سلسلة أفكار متنورة مع عبد الحكيم هرواشي.. لا تصبح عدوا لنفسك
بقلم: عبد الحكيم هرواشي

_ ثمة ملاحظة جديرة بالاهتمام وهي انه كلما إطلعت على كتاب من كتب التنمية البشرية ستجد ان عبارة واحدة تتكرر كثيرا و تنتشر كالنار في الهشيم : " ليس هناك فشل ، بل هناك تجربة فاشلة " ، و هي مقولة اشبه ما تكون بعبارة استهلاكية تجارية لا تمت بتطوير الذات بصلة .. فهي خدعة تحمل في طياتها سرا دفينا من اسرار الوصول الى المبتغى ، و حيلة نفسية تهزم اصحاب الهمم المهتارة التي تتحاشى مواجهة النفس المتقهقرة و المقعدة على إكتساب المهارات و المكارم ، فالانسان يحاول تزييف الحقائق من أجل أن لا تسقط صومعة الأوهام التي يجتهد في بنائها .

_ و هي تماما أقرب لمفهوم إدعاء عدم وجود الظلام ، الذي ما هو إلا غياب للضوء ، و هذا الخطأ بعينه .. أما حقيقة الامر ، فالفشل وارد و موجود شأنه شأن الظلام .. يعيش بيننا ، ينهش قلوبنا ، يجعلها هزيلة ، و ينغص علينا سعادتنا ، فيمنعنا من شرف المحاولة ، حتى نرضخ له .
_ إن الانسان بإعتباره وحدة غير مستقلة قد فطر و جبل على لوم الاخر و الظروف و كل شيئ حتى تكتونية الصفائح و المد و الجزر متناسيا أنه أساس كل ما يحدث له ، و أنه هو منطلق الاشياء و نهايتها .

_ و الانسان المكافح هو شخص يعلم كل ما يحيط به ، يترصد الظروف ، و يتسلح بالمعرفة الحقة و الارادة القوية من أجل تحقيق مبتغاه ، وإذا ما حدث أن مر بتجربة فاشلة فإنه لا يتوانى على تحمل نتائج تجربته لأنه سيدها المطلق جاعلا منها نقطة محفزة لكيانه ، و مانعا أن تأثر على روحه و همته الجياشة الجائعة للنجاح ، فهو يعلم أن الهدف من وجوده هو السمو و الإهتداء إلى طرق السعادة و الفخر و الاعتزاز بالنفس .. و أن حب التميز و المثابرة و كسر أنماط التردد هم الأسرار الجليلة نحو تجالي الطاقة الروحية في حياة الإنسان .

_ و في سيرة خلق الله ، ألفتنا العادة أن نجد رجالا صالحين ، عبدوا الرحمان و تقربوا إليه ، نجحوا في نيل مرضة الله و حب رسوله الكريم ، فأحسنوا عملا و لم يتكبروا على خلق الله ، و لم يستهينوا بقدرات الناس من حولهم ، فكانوا كما قيل عليهم : " رجالا احب الله ، و تواضعوا له فرفعهم للدرجات العليا في الدنيا و الآخرة "
_ إن الفشل و النجاح هما تجارب إنسانية و عمليات متراكمة من الجد و الخمول ، من العزيمة و الإحباط ، فعلى كل نفس تواقة الأفضل أن تحدد مساهمتها و تسعى لتسحين مردودية تمحصها ، حتى لا تصبح عدوا لنفسها .


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

تلامذة ثانوية "الفيض" التأهيلية بالناظور يحتفون بالتباري المدرسي الشريف في مسابقة ثقافية

شكر على تعزية من الأستاذة نجاة الحطري

إعدادية الكندي تنظم مسابقة ثقافية لفائدة تلاميذ المستوى الثالث

إحنجان نوزغنغان يشاركون في معرض الدولي للكتاب ويناقشون الإعلام البديل ونشر ثقافة حقوق الإنسان

أحكيم.. المستشفى الحسني يعيش تراكما للمشاكل ووزارة الصحة ملزمة بتحمل مسؤوليتها

شاهدوا.. حوليش يصف المسؤولين الجهويين على قطاع الصحة بالفاسدين

رئيس جماعة سلوان يرصد 4 مليون سنتيم مساهمة لفريق نهضة شباب سلوان من ماله الخاص