سلسلة أفكار متنورة مع عبد الحكيم هرواشي.. ألهمني يا امرأة و كوني أنثى ريفية


سلسلة أفكار متنورة مع عبد الحكيم هرواشي.. ألهمني يا امرأة و كوني أنثى ريفية
بقلم: عبد الحكيم هرواشي

_ لطالما ألهمتنا قصص و روايات النساء من حولنا ، و شكلت لنا نحن الجنس الخشن أوصافا مرجعية ، و أمنيات جليلة و معجزات تطفو حولنا و تغذينا .. فقد كانت المرأة مملكة الامل و منبع الكنوز ، فهي أما و هبة تغدقنا بالحنان و شمسا تنير دروبنا و تصحح مسارنا ، و هي أختا سخية بعطائها و شقيقة بروحها ، و ستغدو زوجة هي عطر الوجود و قوام الحياة .

_ إن المرأة هي بلسم الجروح و دوائها .. هي العطاء بعينه ، تحتوينا بحنانها و تفيض علينا بفضلها .. هي التي تجعل الرجل إمام الانام و بدر التمام .. و هي التي حملته بين ضلوعها آيام الأوجاع و ضمته بالقبلات و اللسمات آيام التنشئة .


_ و الحق يقال ، فقد كانت المرأة كيانا مهضوم الحقوق ، و عار قد بصم على جبين البشرية .. اعتبرها الإغريق شجرة مسمومة و متاع للشيطان .. أزاحها الرومان من كينونتها و جعلوها بلا روح .. لعنها اليهود و ألصقوا بها صفة الغاوية الناجسة .


_ و المرأة كيان ذو همة و حيلة منقطعة النظير .. لم تنخدع و لم تسمح بالاستلاء على كيانها ، ناضلت من أجل عقلها ، و صمدت أمام نهش النفوس المريضة حتى فزت في حرب العقول ذاك ، لتعلن عن نفسها طرفا صعبا في معادلة هي أساس تشكلها .


_ و حيث أن كل هذه المكتسبات التي ظفر بها الجنس اللطيف طوال معركته الأبدية نحو جاه النفوس و عظامة العقول قد بدأت تذبل و تتضأل ، و تنصاع لرغبات أنياب الاستغال العابثة و الشهوات الباطنة ، و رذيلة في آيد تجار الاخلاق ...
_ " احذري المجد .. احذري من كل من يخدعك بالاضواء .. إني أتعس إمرأة على هذه الأرض ، لم أستطيع أن أكون أما .. إني إمراءة افضل البيت ، حياة العائلة الشريفة .. إن سعادة المرأة الحقيقية هي الحياة الشريفة الطاهرة ... لدي إحساس عميق بأنني لست حقيقة تماما ، بل زيف مفتعل و مصنوع بمهارة كسلعة رخيصة مزيفة ... إن الحياة العائلية لهي رمز السعادة المرأة و الإنسانية "
_ عندما تغدق المرارة روح الإنسان و تكشف أعماقه المزيفة ، فإنه ليس من الغريب أن تكون آخر سطور حياة مارلين مونرو ، اسطورة السينما الأمريكية ، هي كتابات أليمة نادت من خلالها الى بسط وجدان المرأة و عدم جعله ضحية الاستغلال العابث .


_ فالمرأة كيان متصل بين الروح و الجسد ، بين القلب و العقل .. فالمرأة التي امتلأ عقلها بشتى اصناف العلوم النظرية و التجريبية ، في حين قلبها خواء بما ينفعها في بيتها و دينها هي إمراءة مقيدة ، عاجزة ، ناظلت من أجل حرية لم تكن لها يوما .
_ ألهمني يا فتاة ، كوني أنثى تتنفس العلوم بشغف ، تعشق الادب بذوق ، تريثي بعقلنية ، أخطئي بهمة ، و اطلقي العنان لمخيلتك الفاضلة .. ببساطة كوني أنثى ريفية


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح