سكان مناطق الرّيف النائية يترقبون حملات إغاثة لمساعدتهم على مواجهة موجة البرد والثلوج‬


ناطورسيتي -و م ع

على غرار سكان مختلف جهات الريف يمني آلاف ممن تجمعوا قرب قيادة “إساكن” النفس بالاستفادة من خدمات وحملات الإغاثة التي أطلقتها الأسبوع الماضي القوات المسلحة الملكية، لمواجهة موجات البرد وتساقط الثلوج التي حاصرت العديد من هذه الدواوير.

وعبّأت القوات المسلحة الملكية وحدات خاصة للطوارئ، تضمّ عدة تشكيلات (برية وجوية) وأطرا طبية، لمواجهة موجة البرد والتساقطات الثلجية الكثيفة التي همت عدة مناطق جبلية لتقديم الإغاثة والمساعدة للسكان المتضرّرين الذين تحاصرهم الثلوج.

وقد عملت مصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية على تعزيز وحدات القرب بوسائل تدخّل جوية من خلال تعبئة طائرات "هليكوبتر" تابعة للحاميات العسكرية.

وتعدّ الطائرات العسكرية من هذا النوع الوسيلةَ الأنجعَ لفكّ العزلة عن الدواوير والمراكز القروية في تدخّلاتها للنقل والإخلاء.

وفي هذا السياق، صرّح محمد عبوت، رئيس جمعية شباب المستقبل في "إساكن" (قرب جبل تدغين، أكبر سلسلة جبلية في الرّيف) لوكالة المغرب العربي بأن “معاناة سكان جبال الرّيف تتكرر خلال هذه الفترة من السنة بسبب تساقط الثلوج”، موضحا أن “السكان في قمم جبال الريف يعانون في صمت.. فبعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بهم طيلة فترة جائحة كورونا، وحتى قبلها، بدأت معاناة أخرى مع البرد القارس".

وأبرز عبّوت أن "جبال الريف تشهد في هذه الفترة من كل سنة تساقط الثلوج بكثافة، وبالخصوص في مرتفعات جبل تدغين وجبل دهدوه القريب من المنطقة”، وأضاف أنه يعيش في سفوح هذه الجبال آلاف السّكان الذين تغمرهم الثلوج وتقطع عليهم الطريق.


وتابع المتحدث ذاته أن “بين جبلي تدغين ودهدوه توجد قبيلة أيت سداث الرّيفية، ومن أبرز دواويرها ‘أزيلا’ (على ارتفاع 2000 متر عن سطح البحر) الذي يقطع سكانه مسافة 20 كيلومترا للوصول إلى مركز إساكن، أقرب سوق يقصده السكان لاقتناء المواد الأولية (الزيت والدقيق) أو لقضاء أمورهم الإدارية المختلفة".

وأضاف الفاعل الجمعوي نفسه أن “سكان الجهة الأخرى من جبال دهوده، يعيشون المعاناة نفسها، بحيث يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى السّوق”.

وأضاف أن “كل هذه الأمور تعدّ شبه عادية مقارنة بباقي وجوه المعاناة المتمثلة في التمريض وقلة الإمكانيات وانعدام تنمية محلية".

واقترح علوت على المغاربة أن يزوروا سفوح جبل تدغين، “حيث توجد مناطق أجمل بكثير من تلك التي يزورها الآلاف في إفران، مع جبال شامخة وثلوج تغطي القمم ومناظر طبيعية خلابة”.

وسجّل الفاعل الجمعوي “غياب” التنمية المحلية، مؤكدا ذلك بقوله “لا توجد في هذه المناطق مشاريع سياحية ولا طرق معبّدة ولا مشاريع اقتصادية يمكن أن تدفع عجلة التنمية إلى الإمام”.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح